تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والماء والتراب ، كذلك قوام كل كور في العالم الوصفي أربعة ادوار النطقاء ، كذلك قوام الشهادة أربع كلمات لا إله الّا اللّه ، والحروف العلوية في العالم الروحاني سبعة أحرف على عدد أسباب الأصلين أحدهما العلة والثاني العقل والثالث النفس والرابع نظر العقل إلى علته فهو لا يفارقها كملازمة كل شيء خاصيته والخامس نظر العقل إلى ما دونه بالإفادة ، والسادس نظر النفس إلى العقل بالاستفادة ، والسابع نظر النفس إلى من دونها للإفادة ، كذلك مدار العالم الجرماني على المدبرات السبع ، وكذلك في العالم الوصفي من دور إلى دور سبعة أئمة وكذلك كلمات الشهادة على سبع قطع ، والأصلان والفروع ثلاثة ، والحروف السبعة في العالم الروحاني في اثنى عشر حد وأيضا فان حروف القلم واللوح والجد والفتح والخيال غير مكررة اثنى عشر حرفا وكذلك قوام العالم الجرماني باثني عشر برج ، وكذلك قوام العالم الجسماني باثني عشر جزيرة ، وكذلك قوام العالم الوصفي من أوله إلى آخره اثنى عشر باب للنطقاء ، وأيضا فان العلوم في العالم الوصفي تظهر من جهة اللواحق الاثني عشر ، وكذلك الشهادة اثنى عشر حرفا فإنها الدرجات الأربع وهي : الأياسية والكيمية والكيفية والليمية ، اثنان منهما كثيفان وهما الاياسية والكيمية ، لان الواقف عليهما مهمل ، واثنان منهما لطيفان : وهما الكيفية والليمية ، فان الواقف عليهما مستحق للجزاء ، وفيما ذكرنا من تأويل الدرجات الأربع عند صورة الدائرة بلاغ للعاقل وغنى عن إعادة ذكرها في هذا الموضع . فامّا العلل الأربع فهي التي توجد الأشياء الموجودة فيها ومنها علة فاعلة وهي التي تفعل الشيء ، وعلة جوهرية وهي التي منها فعل الشيء ، وعلة صورية وهي التي تصور الشيء ، وعلة متممة وهي التي لها جعل الشيء ، وكل شيء وجدت له علة جوهرية اعني الجوهر الّذي منه فعل الشيء ، فالعلة المتممة لازمة له لا محال ، وكل ما لم يقف له على جوهر صنع منه لم يوجد له علة متممة ، وإذا كانت العلة المتممة موجودة كانت العلة الجوهرية لان هاتين العلتين تجريان مجرى الصفات ، فلم يتحد شيء لشيء الّا من شيء ، ولم يفعل شيء من شيء الّا لشيء مثال ذلك ان الأرض هي أقرب الأصول من الحس وهي قرارنا وقد وجدنا لها العلة المتممة لان الحكماء قالوا إنها جعلت لتكون قابلة للاجرام
الإيضاح — صفحة 156 | ابو فراس