جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
يعني رؤساءهم وأحبارهم ورهبانهم ، كما قال :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
.
ومشتري خمسة أحرف ، وجهنم مع التشديد به التي على حرف النون ، خمس أحرف وذلك لان العرب تعد للتشديد به حرفا واحدا مثل فرّ يفرّ وهو على قياس فعل بفعل فرّ حرفان ، وفعل ثلاثة أحرف لان التشديد في فرّ قامت مقام حرف واحد حتى ساوى الفعل ، وكما أن الياء من مشتري مفرده شبهته بالخفض كأنها مستعارة باللفظ ، كذلك التشديد به قطعتان ، وكما أن قطعة من مشتري أربعة أحرف وقطعة حرف واحد كذلك قطعة من جهنم أربعة أحرف ، وقطعة هي للتشديد به حرف واحد ، ومشتري وجهنم أربعة أصول من الحساب فذلك دليل على أنهما في رابع الأفلاك من أعلى ، وان كان المعاقب ممن آمن بالتأويل وسمعه ووعاه ثم ارتد عنه وعلى أهله جحودا « 1 » وعنادا وأنكر اليوم الآخر على ما يوجبه التأويل والتنزيل جميعا واجتازت صورته صورة الشيطنة « 2 » من فلك المشتري ، ولا يطيق الاجتياز من فلك زحل فتتثبت به النيران المتولدة من شدة دوران فلك المشتري وزحل فتبقى هناك معذبة .
واختلف الحكماء في حرف زحل فقال حكماء المنجمين والفلاسفة ، زحل ثلاثة أحرف وقال حكماء الديانة والاسلام انما زحل هو أربعة أحرف تكلمة الثمانية والعشرون حرفا مع حروف أسماء الكواكب الستة التي سميناها وهي ، مشتري ، مريخ ، شمس ، زهرة ، عطارد ، قمر ، ليكون ذلك دليلا على الأسابيع الأربعة التي هي النطقاء والأسس والاتماء والخفاء ، فمن هاهنا وجب أن تكون حروف كل سبعة ثمانية وعشرون عددا مثل البروج السبعة في استواء الشمس الربيعي إلى الاستواء الخريفي ، وهو : حمل ثور جوزاء سرطان أسد سنبلة ميزان ومثل حروف الأشهر السبعة وهي : محرم صفر ربيع اوّل ربيع ثاني ، جمادى اوّل ، جمادى الثاني ، رجب ، ولذلك جعل أولها من الأشهر الحرم ، وآخرها
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ق .
( 2 ) وردت في نسخة س شيطانية .