قمر قطعة واحدة ، وسقر تسعة أصول من الحساب ، فذلك دليل على أنها في تاسع الأفلاك من أعلى ، وقمر سبعة أصول من الحساب ، دليل على أنه في سابع الأفلاك المدبرات من اعلامه أصل واحد من الحساب ، فلذلك دليل على أنه اوّل المدبرات من أسفل ، كما أن الواحد اوّل الحساب ، وكذلك قال الرسول : ان الشمس والقمر نوران مكتوبان في النار ، وإذ كان المعاقب من حذاق « 1 » المهندسين المشتغلين بعلم الدقائق والاشكال والعدد والحساب الراوين علم التأويل اجتازت صورته الصورة الشيطانية من فلك القمر ، ولا يطيق الاجتياز من فلك عطارد لكثافتها فتشب بها النيران المتولدة من شدة دوران فلكي القمر وعطارد فتبقى هناك معذبة ، واسم هذا العذاب الهاوية ، وقد قال تعالى :
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ
.
وعطارد خمسة أحرف وأصوله من الحساب على عدد حروفه كذلك هاوية ثلاث قطع وهاوية تسع أصول من الحساب يعني انها في أحد الأفلاك التسعة ، وإذا كان المعاقب من انكر علم التأويل من حذاق المنجمين اجتازت صورته الصورة الشيطانية من فلك عطارد ، ولا يطيق الاجتياز من شدة دوران فلك الزهرة لكثافتها فتثبت بها النيران المتولدة من شدة دوران فلك الزهرة وعطارد فتبقى هناك معذبة ، واسم هذا العذاب جحيم ، قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
.
امّا زهرة فأربعة أحرف كذلك جحيم أربعة أحرف ، وزهرة ثلاثة قطع كذلك الحروف المنقوطة من جحيم ثلاثة ، وكما أن القطعة الوسطى من زهرة أعظم من القطعتين الآخرتين كذلك النقطة الوسطى من جحيم أعظم من النقطتين الآخرتين ، وكما أن القطعة الأولى من زهرة نصف القطعة الآخرة منها لان « ز » نصف دائرة والهاء دائرة تامة ، كذلك النقطة الأولى من جحيم نصف النقطة الآخرة ، وحروف زهرة مع أصل حسابها من الجمل خمسة اعداد فذلك دليل على أن الزهرة خامسة المدبرات من أعلى جحيم سبعة
هامش
( 1 ) في نسخة س وردت حاذق .