تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
على اسمه ، لكن الطالب له والمحتاج إليه يستدل عليه بالاسم ، والصفات هي ما دون النفس من جميع الحدود الروحانية والجسمانية . والصفات على نوعين ، صفات الذات ، وصفات العقل ، فصفات الذات هي الحدود الروحانية ، وصفات العقل هي الحدود الجسمانية ، وصفات الذات لا يراها الّا الخواص ، وصفات العقل يراها الخواص والعوام جميعا ، وهذا الموجود في الشاهد ، وذلك لان صفات الذات على المجاز فيما بيّنا وهي التي لا تفارق الموصوف كالعلم والجهل والقدرة والكرم والرحمة والرأفة ، وصفات الفعل هي التي تفارقه كالظلم والعدل وسفك الدم « 1 » والقتل ، وصفات ذلك الملك لا يراها الّا خواصه وندماه ، وصفات فعله يراها الخواص والعوام جميعا ، كذلك الخواص الذين هم المؤيدون بمعرفة الجسمانيين الذين هم صفات الفعل ، والروحانيين الذين هم صفات الذات على الحقيقة ، والعامة لا تعرف معانيه الّا بالحدود الجسمانية الذين هم صفات الفعل ، وقد قال اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
يعني ان هؤلاء الحدود الجسمانيين والروحانيين الذين بمعرفتهم يصل المستجيب إلى التوحيد وذروا الذين يلحدون في أسمائه ، يعني ارفضوا جميع من انكر هؤلاء الحدود وعدل عنهم وكفر بهم ، والمصدر هو النفس ، وكما أن المصدر اشتقّت الصفات كلها منه ، كذلك من النفس ولدت الحدود الجسمانية والروحانية ، وكما أن المصدر واسطة بين الاسم والصفات ، كذلك النفس واسطة بين العقل وسائر الحدود التي دونها ، وكما أن العقل تام لا يزيد ولا ينقص ، والواحد الذي هو دليل عليه لا يزيد ولا ينقص من واحد ، وكما أن النفس داخلة في العمل ، والاثنين الذي هو دليل عليها ، والنقطة في الزيادة والنقصان ، واللفظة الثانية التي هي اوّل نقطة خط الدائرة داخلة في العمل ، لان النقطة متولدة منها ، متصلة بها ، كذلك المصدر داخل في العمل ، لان الصفات المشتقة منه متصلة به ، فالنبات الذي هو فيه أحد القوى السبع الذي لا يرى صفات الفعل ولا يعلمها ، والحيوانات
هامش
( 1 ) وردت الدماء في نسخة ق .