إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة ، تاسعهم قائمهم » « 1 » .
السابع : ورد في التوراة أنّ اللّه تعالى قال لإبراهيم عليه السّلام : « قد أجبت دعاءك في إسماعيل وعظّمته جدّا جدّا ، وسيلد اثني عشر عظيما » « 2 » .
الثامن : قوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ
« 3 » .
وجه الدلالة أنّهم أقرب إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله من كلّ من ادّعى الإمامة ، وكلّ من كان كذلك كانوا أئمّة وهو المطلوب ، أمّا الصغرى فظاهرة .
إن قلت : العبّاس « 4 » وأولاده أقرب .
قلنا : ممنوع ؛ إذ هو عمّ من الأب لا غير ، وعليّ عليه السّلام ابن عمّ من الأبوين . سلّمنا ، لكنّه خرج بالدليل المشترط للعصمة والأفضليّة ، والحسنان ابنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ويحرم نكاح بناتهم عليه فيكونون أقرب . وأمّا الكبرى فللآية ؛ لأنّ أولويّة أولي الأرحام إمّا في كلّ ما للرجل أن يتصرّف فيه أو بعضه ، فإن كان الأوّل لزم انتقال ولاية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إليهم قضيّة للعموم ، وإن كان الثاني فالبعض إمّا الولاية أو غيرها ، والثاني باطل لعدم القرينة فيكون هو الولاية ؛ لدلالة قرينة قوله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 5 » . وولاية النبيّ صلى اللّه عليه وآله هي الولاية المقصودة من الاستدلال .
التاسع : تواتر النقل عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل
هامش
( 1 ) - كفاية الأثر : 45 ، كمال الدين : 262 .
( 2 ) - التوراة ( العهد القديم ) : 26 سفر التكوين فصل 17 ، آية 21 ، والتوراة ( عهد عتيق ) : 21 ، سفر الخروج باب 17 ، آية 21 .
( 3 ) - الأحزاب / 6 .
( 4 ) - العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيّ الهاشميّ ، عمّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله . يكنّى أبا الفضل ، كان أسنّ من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بسنتين ، وقيل بثلاث سنين . وكان رئيسا في الجاهليّة ، وممّن خرج مع المشركين يوم بدر وأسر يومئذ فيمن أسر ، أسلم قبل فتح مكّة . وكان له في الجاهليّة السّقاية والعمارة . روى عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، وروى عنه أولاده وعامر بن سعد والأحنف بن قيس . مات بالمدينة سنة 32 ه . أسد الغابة 3 : 109 ، الإصابة 2 : 271 .
( 5 ) - الأحزاب / 6 .