تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الجلالية في شرح الفصول النصيرية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أصحابنا فلمّا كان الإمام واجب الوجود في كلّ عصر وهو واجب العصمة وسيّد العلماء فإذا فرض اتّفاق العلماء كلّهم في أيّ عصر كان فإنّ قوله داخل في قولهم ، فيكون ذلك الإجماع حقّا ؛ لاستحالة الخطأ على الإمام ، فدليل حجّيّة الإجماع هو قوله عليه السّلام « 1 » . واعلم أنّ الأمر المجمع عليه يجب أن لا يكون مخالفا للعقل ؛ فإنّه لو خالفه لوجب المصير إلى الدليل العقليّ .

[ إمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام ]

قال : أصل - لمّا ثبت وجوب عصمة الإمام ، ولم تثبت العصمة في غير الأئمّة الاثني عشر ، باتّفاق الخصم ، فثبتت إمامة الاثني عشر لعصمتهم ، فتجب متابعتهم على كلّ أحد . أقول : لمّا فرغ من شرط الإمامة شرع في تعيين الأئمّة عليهم السّلام ، وهم الاثنا عشر : عليّ ، والحسن والحسين ، وعليّ ابنه ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ بن محمّد ، والحسن بن عليّ ، والخلف الحجّة محمّد بن الحسن صلوات اللّه عليهم أجمعين . وتقرير الدليل أنّا نقول : كلّما وجب كون الإمام معصوما كان هؤلاء هم الأئمّة ، لكن المقدّم حقّ فالتالي مثله . أمّا حقيّة المقدّم فقد تقدّم الدلالة عليها ، وأمّا بيان الشرطيّة فلأنّه لولاه لزم خرق الإجماع وهو باطل لما تقدّم ، وذلك لأنّ القائل قائلان : إمّا مشترط
هامش
الامّة على ضلالة » . و « لا يجمع اللّه أمّتي على ضلالة » . سنن ابن ماجة 2 : 1303 ، الحديث 3950 ، المستدرك للحاكم 1 : 115 . ( 1 ) - لا خلاف بين العامّة والخاصّة في أصل حجّيّة الإجماع ، إنّما الخلاف في مناط حجّيّته . فالإماميّة قائلون بأنّ مناط حجّيّته انضمام قول المعصوم إليه . قال الشيخ الطوسيّ في « العدّة » ، والمحقّق في « المعتبر » : الإجماع عندنا هو حجّة بانضمام المعصوم ، فلو خلا المائة من فقهائنا من قوله لما كان حجّة . عدّة الأصول : 37 ، المعتبر 1 : 31 . وأمّا عند العامّة فملاك حجّيّته مجرّد الإجماع ، واستدلّوا على ذلك بقوله عليه السّلام : « لا تجتمع أمّتي على خطأ » . وقال ابن ماجة : في إسناده أبو خلف الأعمى ، واسمه حازم بن عطاء ، وهو ضعيف . وقد جاء بطرق ، في كلّها نظر . سنن ابن ماجة 2 : 1303 . وقال السيّد المرتضى : أمّا الأخبار المدّعاة فنحو ما يرويه عنه صلى اللّه عليه وآله من قوله : « لا تجتمع أمّتي على خطأ » . وهذا خبر ينقله الآحاد ، وليس بموجب للعلم ، ولا قامت به الحجّة . الذخيرة في علم الكلام : 427 ، تلخيص الشافي 1 : 170 .