قهر القوى الشهوية بحيث لا يقع في الرذيلة الأولى ، فان أكثر تداعي القوى البشرية إلى استعمال القوى الشهوانية ، ولا يمنع ذلك الا الرئيس القاهر ، فيجب المعصوم ، إذ غيره لا يصلح لذلك « 1 » .
الرابع والثلاثون : قاله فيه أيضا : أنواع العفة ،
الأول : الحياء ، وهو انحصار النفس خوف اتيان القبائح « 2 » والحذر من الذم والسبب الصارف .
الثاني : الدعة ، وهو سكون النفس عن هيجان الشهوة .
الثالث : الصبر ، وهو مقاومة النفس للهوى ، لئلا ينقاد لقبائح اللذات .
الرابع : السخاء المتوسط في الأعضاء والاخذ ، وهو أن ينفق الأموال فيما ينبغي بقدر ما ينبغي على ما ينبغي ، وتحته أنواع سنذكرها .
الخامس : الحرية « 3 » ، وهي فضيلة النفس بها تكتسب المال من وجهه ، ويمتنع من اكتساب المال من غير وجهه .
السادس : القناعة ، وهو التساهل في المأكل والمشرب والزينة .
السابع : الديانة ، وهي حسن انقياد النفس لما تحمله وتسرعها إلى الجهل « 4 » الثامن : الانتظام والتدبير ، وهو حال للنفس يقودها إلى حسن تدبير الأمور وترتيبها كما ينبغي .
التاسع : الهدى ، وهو حسن السمت وهي محبة تكميل النفس بالزينة الحسنة .
هامش
( 1 ) الألفين ص 159 .
( 2 ) في نسختين خوف اثبات القبائح « منه » .
( 3 ) قوله « الحرية » يحتمل بالجيم والهمزة بعد الراء ، ويحتمل الحرية بالحاء والياء « منه » .
( 4 ) في المصدر : لما يجمل ويشرعها إلى الجميل .