الثاني : النجدة ، وهو ثقة النفس عند المخاوف بحيث لا يخامرها جزع .
الثالث : عظم الهمة ، وهي فضيلة للنفس بها تحتمل سعادة الجسد وضدها ، حتى الشدائد التي تعرض عند الموت .
الرابع : الصبر ، وهي فضيلة بها تقوى النفس على احتمال الآلام ، ومقاومتها على الأهوال ، والفرق بينه وبين الصبر الذي في العفة أن هذا يكون في الأمور المشاكلة « 1 » ، وذلك على الشهوات الهائجة .
الخامس : الحلم وهو فضيلة للنفس تكسبها الطمأنينة ، فلا تكون سبعية ، ولا يحركها الغضب بسهولة وسرعة .
السادس : السكون وهو قوة للنفس تعسر حركتها عند الخصومات وفي الحروب التي يذب بها عن الجرائم أو عن الشريعة لشدتها .
السابع : الشهامة وهو الحرص على الاعمال العظام للاحدوثة الجميلة .
الثامن : الاحتمال وهو قوة للنفس تستعمل آلات البدن في الأمور الحسية بالتمرين وحسن العادة ، والامام لتقوية هذه وضعف أضدادها ، فلا بد أن يكون فيه في غاية الكمال ، وذلك يقتضي العصمة « 2 » .
السابع والثلاثون : العدالة تحدث من الفضائل الثلاث المتقدمة
بعضها في بعض فضيلة هي كمالها وتمامها ، وذلك عند مسالمة هذه القوى بعضها لبعض ، واستلامها للقوة المميزة ، لا تتحرك بتغالب ، ولا تتحرك نحو مطلوبها على سوء طباعها ، وتحدث للانسان بها هيئة يختار بها أبدا الانصاف من نفسه أولا ، ثم الانصاف والانتصاف من غيره ، والامام للحمل عليها وتقويتها ، فيجب أن يكون فيه في جميع الأوقات ، وعلى جميع الأحوال ، وعلى جميع التقادير على أكمل
هامش
( 1 ) في المصدر : الهائلة .
( 2 ) الألفين ص 160 - 161 .