والثانية : انما تحصل إذا كانت حركة النفس البهيمية معتدلة منقادة للنفس الناطقة .
والثالثة : انما تحصل إذا ثبتت حركة النفس البهيمية « 1 » منقادة للنفس .
والرابعة : انما تحصل من اعتدال الفضائل الثلاث ، ونسبة بعضها إلى بعض فالامام لتحصيل هذه الفضائل للمكلف في كل وقت ، فلا بد أن يكون القوى البهيمية مغلوبة والقوى الناطقة غالبة فيه في كل وقت يفرض ، وذلك يستلزم العصمة « 2 » .
التاسع والعشرون : ما فيه أيضا : أجناس الرذائل أربعة :
الجهل ، والشر ، والجبن ، والخمود .
إذا تقرر ذلك ، فنقول : الامام لدفع هذه في كل وقت يفرض ، فتنتفى عنه بالكلية ، والاقدام على القبيح انما يتأتى من أحد هذه ، ومع انتفاء السبب ينتفي المسبب ، فيلزم من ذلك العصمة ، وهو المطلوب « 3 » .
الثلاثون : ما فيه أيضا : غاية حصول الحكمة أن يعرف الموجودات على ما هي عليه ،
ويعرف أي المعقولات يجب أن يفعل ، وأيها يجب أن لا يفعل ، وانما يحصل ذلك بمعرفة الاحكام الإلهية يقينا ، وانما يحصل من المعصوم كما تقدم ، وانما يتم الغرض والفائدة بفعل ذلك ، ولا يحصل الا بالمعصوم ، كما تقدم فيجب « 4 » .
الواحد والثلاثون : ما فيه أيضا : أنواع الحكمة الذكاء ،
وهو سرعة انقداح
هامش
( 1 ) الظاهر السبعية لا البهيمة « منه » أقول : وفي المصدر : البهيمية والسبعية .
( 2 ) الألفين ص 157 - 158 .
( 3 ) الألفين ص 158 .
( 4 ) الألفين ص 158 .