على الفاضل ، واستحالة تقديم المساوى ، لامتناع الترجيح من غير مرجح ، والعلم بهما ضروري « 1 » .
السابع والعشرون : ما ذكره فيه أيضا قوى ، قال : قوى النفس تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
الأول : الملكية ، وهي التي بها التفكر والتميز والنظر في حقائق الأمور وآلتها التي تستعملها من البدن والدماغ ، وقد يسمى هذه نفسا ناطقة .
الثاني : البهيمية ، وهي النفس الشهوانية ، وهي التي بها الشهوات وطلب الغذاء ، والشوق إلى اللذات الحسية وآلتها التي تستعملها من البدن الكبد .
الثالث : السبعية ، وهي التي بها الغضب والنجدة « 2 » والدفع ، وآلتها التي تستعملها من البدن القلب ، وهذه الثلاث مباينة ، وإذا قوي بعضها أضر بالآخر ، وربما أبطل أحدهما فعل الاخر ، وبغلبة الأولى يحصل امتثال أوامر الشرع وانتظام نوع الانسان ، وبغلبة الآخرين يحصل الاختلال ، فلا بد من مقوم للأولى ، ومانع للآخرين ، وليس من الأمور الداخلية ، بل من الأمور الخارجية للمشاهدة ، وليس الا توقع العقوبة في العاجلة ، وليس ذلك الا من الامام المعصوم ، إذ غيره الاخريان فيه أقوى وأغلب ، فلا يصلح لتقوية ضدهما وكسرهما ، لان غلبة أحد الضدين يستلزم ضعف الاخر « 3 » .
الثامن والعشرون : ما ذكره فيه أيضا ، قال : أجناس الفضائل أربعة :
الحكمة والفقه ، والشجاعة ، والعدالة .
والأولى : انما تحصل إذا كانت حركة النفس معتدلة .
هامش
( 1 ) الألفين ص 208 .
( 2 ) النجدة بفتح النون فالسكون الشجاعة - مجمع .
( 3 ) الألفين ص 157 .