النتائج ، وسهولتها على النفس ، والذكر وهو ثبات صورة ما يحصله العقل والوهم من الأمور والتعقل ، وهو موافقة بحث النفس عن الأشياء بقدر ما هي عليه ، وانما يحصل ذلك بكثرة التفات النفس إلى المعقولات ، بحيث تقوى القوة الناطقة وقوة « 1 » التفاتها إلى القوى البدنية البهيمية ، وانما يحصل ذلك بامتثال الأوامر الإلهية ، وانما يتم ذلك علما وعملا بالمعصوم ، كما تقدم تقريره غير مرة « 2 » .
الثاني والثلاثون : ما فيه أيضا : العفة تحدث عن القوى البهيمية ،
وذلك إذا كانت حركتها معتدلة منقادة للنفس الناطقة ، غير مباينة عليها ، وغاية ظهورها في الانسان أن يعرف شهواته بحسب الرأي ، أعني : أن يوافق التمييز الصحيح حتى لا ينقاد لها « 3 » ، ويصير بذلك حرا غير متعبد لشيء من شهواته ، وهي فضيلة عظيمة مطلوبة ، وانما يتم ذلك بقهر القوى الشهوانية ، ولا يحصل الا بالمعصوم « 4 » .
الثالث والثلاثون : ما فيه أيضا العفة واسطة بين رذيلتين :
الأولى الشرة وهو الانهماك في اللذات ، والخروج فيها عما ينبغي . الثانية : خمود القوى عن الحركة التي يسلك بها نحو اللذة الجميلة التي يحتاج إليها البدن في ضروراته ، وهو ما يرخصه العقل والشرع .
والأولى أشر من الثانية ، فلا بد من حافظ للشرع في كل وقت يعرف أحكامه الصحيحة والفاسدة ، وما حرم من الشهوات ليخلص من الأول ، ويعرف ما يحل ليخلص من الثانية ، والكتاب والسنة لا يفيان بذلك ، فتعين الامام ، ويجب أيضا
هامش
( 1 ) النسخ هكذا ولعله « وقلة » في مقابل بكثرة .
( 2 ) الألفين ص 158 .
( 3 ) في بعض النسخ : حتى لا يعادلها ، وفي نسخة كما حررناه « منه » .
( 4 ) الألفين ص 158 - 159 .