الاعراض عنه بان يصدر عنه ما يمحوه من جريدة المخلصين « 1 » .
وان كان ما ذكره أيضا أولى مما ذكره ابن ميثم من الخشية من عقابه . ثم إن هذين الوصفين ، كما يظهر من الكلام مترتبان على إعانة اللّه سبحانه إياه على نفسه فان الحزن والخوف من العقل البصير لان النفس المنغمرة في سكر الهوى المنسلكة في مسالك العمى .
الخامس : زهرة مصباح الهدى في قلبه ، فيكون قلبه منورا بأنوار الهداية والرشاد ، قال ابن ميثم : هو إشارة إلى شروق نور المعارف الإلهية على مرآة سره .
أقول : وهذه الإشارة بعيدة من هذا الكلام وعلى كل حال فهو كما قال : ثمرة الاستعداد بالحزن والخوف ، ولذلك عطفه بالفاء . . . « 2 » .
الفصل الثاني من قوله « وآخر قد يسمى عالما وليس به » إلى قوله عليه السّلام « فأين تذهبون » .
قوله « فاقتبس جهائل من جهل وأضاليل من ضلال » الاقتباس القبس محركة كما في القاموس شعلة نار تقتبس من معظم النار كالمقباس ، وقبس يقبس منه نارا واقتبستها أخذها ، والعلم استفادة « 3 » .
والجهائل جمع جهالة ، كعلاقة وعلائق ، والجهال جمع جاهل ، كما أن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 6 / 367 .
( 2 ) بياض في النسختين ، وفي هامش نسخة نقلا عن نسخة المؤلف قدس سره هكذا بقيه هرگاه فرصت شد نوشته مىشود والا اقتصار شود بما قبل .
( 3 ) القاموس 2 / 238 .