والمعضلات جمع معضل ، في الصحاح : قد أعضل الامر اشتد واستغلق ، وأمر معضل لا يهتدى لوجهه والمعضلات الشدائد « 1 » .
وفي القاموس : العضل بالكسر الرجل الداهية والشديد القبيح ، كمعضل كمحسن ، إلى أن قال : والمعضلات الشدائد « 2 » انتهى .
يعني : دفاع الدواهي والشدائد عن الدين ، أو عن الخلق ، لا كما قاله ابن ميثم : أي يدفع كل حيرة في معضلة من معضلات الشرع ، صعب على الطالبين تمييز وجه الحق فيه ، ويجمعهم ببيانه عن التردي في مهاوي الجهال « 3 » انتهى .
لأنه لا يناسبه الدفع ، وهذا المعنى معنى السوابق .
قوله « ولا مظنة الا قصدها » قال في القاموس : مظنة الشيء بكسر الظاء موضع يظن فيه وجوده « 4 » .
قوله « يحل حيث حل ثقله » في القاموس : حل المكان وبه يحل ويحل حلا وحلولا وحللا محركة نادر نزل به « 5 » .
أي : ينزل هذا الرجل حيث ينزل ثقل الكتاب .
لما وصل تفسير الالفاظ إلى هذا المقام ، وختم به أوصاف الرجل الذي هو أحب عباد اللّه التي هي أوصاف الامام دون جعل هي أوصاف القائل بهذا الكلام ، كما قال ابن أبي الحديد قال : النعوت التي ذكرها في شرح حال العارف انما يعني بها نفسه عليه السّلام ، وهو من الكلام الذي له ظاهر وباطن ، ظاهره أن يشرح حال العارف المطلق وباطنه ان يشرح حال عارف معين ، وهو نفسه عليه السّلام ، وسيأتي في آخر الخطبة
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 5 / 1766 .
( 2 ) القاموس 4 / 17 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة الميثمية 2 / 294 .
( 4 ) القاموس 4 / 245 .
( 5 ) القاموس 3 / 359 .