كيف يقف عندها ويتحرج من الورطة فيها ، وهو لا يأمن من كونها غير شبهة عن الحقيقة « 1 » .
« فيصد عنه » أي : فيعرض عنه في المصباح المنير : صددت عنه أعرضت « 2 » .
قوله « فذلك ميت الاحياء » أي : ميت جماعة الاحياء ، كما أن العالم الأول حي الأموات ، فهو وان كان حيا صورة ، لكنه ميت بين الاحياء ، يأكل ويمشي ، وليس له الحياة المعتبرة في الانسان ، وأما :
الفصل الثالث من كلامه ، فهو من قوله « فأين تذهبون » إلى قوله « أيها الناس »
فإنه بعد أن وصف العالم الأول والثاني ، شرع في تعيين الأول ، وان الذهاب إلى غير العترة باطل .
قوله « وأنى تؤفكون » أي انى تقلبون وتصرفون ، من الافك بالفتح لا بالكسر .
قال في الصحاح : الافك الكذب ، إلى أن قال : والافك مصدر قولك أفكه يأفكه افكا ، أي قلبه وصرفه عن الشيء ، ومنه قوله تعالى
« أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا »
« 3 » .
وفي القاموس : أفك كضرب وعلم افكا بالكسر والفتح وبالتحريك أفوكا كذب وعنه يأفكه افكا صرفه وقلبه « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 6 / 374 .
( 2 ) المصباح المنير ص 334 .
( 3 ) صحاح اللغة 4 / 1572 .
( 4 ) القاموس 3 / 292 .