تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
17 - والمنعم ( بالكسر ) أولى بالفضل على من أنعم عليه ، وأن يتبع الحسنة بالحسنة . 18 - والمنعم عليه ، أولى بشكر منعمه من غيره . 19 - والمحب ، أولى بالدفاع عمّن أحبّه 20 - والتابع ، أولى بمناصرة متبوعه ممّن لا يتبعه . 21 - والصهر ، أولى بأن يرعى حقوق من صاهره ، فشدّ بهم أزره ، وقوي أمره . إلى غير ذلك من المعاني التي هي أشبه بموارد الاستعمال . والأولوية مأخوذة فيها بنوع من العناية . إلى هنا قد ظهر أنّ المولى في الحديث الشريف بمعنى الأولى ، أو بمعنى الولي ، وأنّ ما ذكر للمولى من المعاني المختلفة ، فليس من قبيل المعاني المختلفة ، حتى يحتاج تفسير المولى بالأولى إلى قرينة معيّنة ، بل من قبيل المصاديق . هذا كلّه في الطريق الأول .

الطريق الثاني - الدلالة بالقرائن

إنّ القرائن الحافة بالحديث تدلّ على أنّ المراد من المولى هو الأولى أو الولي ، وهي على قسمين : قرائن حالية وقرائن مقالية : والمراد من الأولى ، ما احتف به الكلام الصادر من النبي الأكرم ، من ظروف زمانية ومكانية . والمراد من الثانية ما يتصل بالكلام نفسه من الجمل والعبارات . أمّا القرائن الحالية ، فبيانها بكلمة جامعة أنا لو فرضنا أنّ لفظ المولى مشترك بين المعاني التي تلوناها عليك ، إلّا أنّه لا يمكن إرادة غيره في المقام ، إمّا لاستلزامه الكفر ، كما إذا أريد منه الرب . أو الكذب ، كما إذا أريد منه العم ، والابن ، وابن الأخت ، والمعتق ،