قال في الصحاح : والولي كل من ولي أمر واحد ، فهو وليّه ، وقول الشاعر :
هم المولى وإن جنفوا علينا * وإنّا من لقائهم لزور « 1 »
وقال في النهاية : « وكلّ من ولي أمرا أو قام به فهو مولاه ووليه » « 2 » .
وقال الفيروزآبادي ، في قاموسه : « المولى : المالك ، والعبد ، والمعتق ، والولي ، والربّ » « 3 » .
واستشهد الزبيدي في تاج العروس ، على كون مولى بمعنى ولي ، بقوله صلى اللّه عليه وآله : « أيّما امرأة أنكحت بغير إذن مولاها . . . » « 4 » .
ليس للمولى إلّا معنى واحد
إنّ السابر في كتب اللغة يرى أنّهم يذكرون في تفسير « المولى » أمورا ، يبدو أنّها معان مختلفة له ، مثلا يقول صاحب القاموس : « المولى : المالك ، والعبد ، والمعتق ، والمعتق ، والصاحب ، والقريب كابن العم ونحوه ، والجار ، والحليف ، والابن ، والعمّ ، والنّزيل ، والشّريك ، وابن الأخت ، والوليّ ، والربّ ، والناصر ، والمنعم ، والمنعم عليه ، والمحبّ ، والتابع ، والصّهر » « 5 » .
والحق أنّه ليس للمولى إلّا معنى واحد وهو الأولى بالشيء ، وتختلف هذه الأولوية بحسب الاستعمال في كل مورد من موارده ، والاشتراك معنوي ، وهو الأولى من الاشتراك اللفظي المستدعي لألفاظ كثيرة غير معلومة بنصّ ثابت ، والمنفية بالأصل المحكّم ، وهذه النظرية أبدعها ابن البطريق الحلّي ( ت 533 -
هامش
( 1 ) الصحاح ، ج 6 ، مادة « ولى » ، ص 2529 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير ، ج 5 ، ص 228 .
( 3 ) القاموس المحيط ، مادة « ولى » ، ج 4 ، ص 401 .
( 4 ) تاج العروس ، ج 10 ، ص 399 .
( 5 ) القاموس ، ج 4 ، ص 401 .