تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مستدرك بالرّصد ، قلنا . فان « 1 » هؤلاء الذين استدركوا هذا لم يقدروا على هذا إلّا بعد إحضار هذه الآلات ونظروا في الزّيجات المقدّمة « 2 » وكانت معرفتهم قد تقدّمت بهذا الشّأن بالتّعليم والرياضة وعلم بارع ، ولم يكن ذلك اختراعا « 3 » ولا استخراجا « 4 » بطبع ، بل برجوع إلى أصول ، ومعوّل على تقدير علم ومعرفة ؛ وباب الرّصد هو داخل في هذه الجملة على هذا القياس . ولا حجّة للملحد في باب الرّصد والطّبع ، ولم يبق إلّا الرّجوع إلى أنّ ذلك كلّه مستخرج من الرّسوم المعروفة المشهورة عند أهلها دون الأرصاد والطّبع وليس يصحّ « 5 » بها اختراع شيء من هذه الأسباب إلّا من جهة التّعلّم والرّجوع إلى قوانين الحكماء التي رسموها بتأييد من اللّه عزّ وجلّ ووحى منه . وليس في وسع الناس اختراع شيء دون ذلك . وإذا صحّ هذا ، صحّ أنّ « 6 » أولئك الحكماء لم يقدروا على اختراع شيء بالفطنة والطّبع ، وأنّ ذلك أصله بالوحي كما قلنا ، وأنهم لم يقدروا أن يرقوا إلى السّماء ويقفوا على هذه الغيوب « 7 » ، بل اللّه أطلعهم عليه بوحي منه ، لأنّه عزّ وجلّ « 8 » عالم الغيب ولا يطلع على غيبه « 9 » أحدا إلا من ارتضى من رسول . سبحانه عن أن يشركه أحد في علم هذه الغيوب من غير أن يمنّ هو بها عليه ، وتعالى عن ذلك علوّا كبيرا .
هامش
( 1 ) - قلنا فان : -C( 2 ) - المقدمة : المتقدمةA( 3 ) - اختراعا : اختراعABC( 4 ) - استخراج : استخراجاABC( 5 ) - يصح : بصحيحC( 6 ) - صح ان : -A( 7 ) - الغيوب : العيوبB( 8 ) - عز وجل : جل ذكرهBC -( 9 ) على غيبه : عليهB