وتنفع في الدهن فتنفع للاورام الغليظة ، وكالذباب الّذي يستعمل في الكحل ويضمّد على لدغة العقرب وكالضّفادع التي « 1 » يقلع بها « 2 » الأضراس الضّاربة وكالزّنابير والذّراريح « 3 » التي يعالج بها في إنبات الشّعر ، ومنها أبوال « 4 » أصناف الحيوان من البهائم والسّباع وأحشائها وذرق الطّيور حتى غائط الانسان وبوله ، كأبعرة الإبل التي تستعمل « 5 » في معجون لحمّى الرّبع ، وكبول الإبل العراب التي تستعمل في دواء للرّياح المقعدة ، وكبول الانسان ينقع فيه بعض العقاقير للبهق ، وكغائط الانسان يسحق جافة وينفخ في حلق من يأخذه الخناق ويضمّد بالرّطب منه ، وكذرق الحمام يدخل في معجون يتخذ للباءة وكذرق الخطاطيف يستعمل في بعض الأدوية .
هذا إلى سائر ما لم نذكره من « 6 » العقاقير التي تجلب من بلدان شتى وتسمى بأسماء مختلفة وبلغات أهل تلك البلاد الذين هم أمم مختلفون ، متعادون متغالبون .
فأين هؤلاء « 7 » الحكماء الذين اتّفقت آراؤهم وكملت عقولهم وتمّت طبائعهم وقويت أبدانهم وطالت أعمارهم واتّفقت كلمتهم وتظاهروا وتعاونوا وطافوا في أقاليم الأرضين « 8 » وجالوا في جزائرها وبلدانها ، وعاشروا كلّ أمّة وأقاموا في كلّ بلدة وعرفوا « 9 » لغات أهل كلّ بلد وكلّ جزيرة حتى عرفوا أسماء العقاقير في كل مكان وجرّبوها وعرفوا أشجارها وبقولها وأدركوا صفاتها وعرفوا بالطعوم والأراييح الخصوصيات التي في جميع
هامش
( 1 ) - التي : الّذيB( 2 ) يقلع بها : بها يقلعB( 3 ) الذراريح : الزاريحA( 4 ) - أبوال : أبوابA( 5 ) - تستعمل : يستعملB( 6 ) - من : فيB( 7 ) - فأين هؤلاء : ونقول أنC( 8 ) - الأرضين : الارضيينA( 9 ) - عرفوا + أصحابC