الفصل الثالث أصل معرفة العقاقير
( 1 ) قد قلنا في باب النّجوم ما فيه كفاية إن شاء اللّه « 1 » . وقد ذكرنا طرفا في باب الطّب ونعيد ذكره ونشبع القول فيه . زعم الملحد أنّ النّاس عرفوا أفعال العقاقير في الأبدان ومعرفة « 2 » قوامها بالطّعوم والأراييح واستدركوا ذلك بالطّبع ، وأدخل هذه الدّعوى « 3 » أيضا في جملة ما ذكر في باب سباحة الإوزّ بالطّبع .
نقول في جوابه : إنّ سبيل معرفة العقاقير بالطّبع سبيل النّجوم . فان قال قائل إنّ هذا الباب أقرب مأخذا من ذلك ، لأنّ العقاقير هي في الأرض ويمكن مباشرتها بالحواس كما ادّعى الملحد أنّهم يعرفونها بالطّعوم والأراييح ، فانّ النّجوم هي في السّماء وإنّ الفلك لا يحسّ ولا يمسّ ،
و
هامش
( 1 ) - ان شاء اللّه : + تعالىBC -( 2 ) - ومعرفة : معرفةA( 3 ) - الدعوى :
-A