تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
يقال لها « أضغاث أحلام » ، ولا تأويل لها ، ولا تصح عبارتها ، كما تصح عبارة الرّؤيا الصحيحة التي تكون من أسرار العالم العلوىّ فيراها الانسان الصالح ، التي هي من « 1 » جنس الرّؤيا التي يراها الأنبياء ، فتصحّ بالتّأويل ، وان لم تكن على ذلك الصّفاء ، كما قال النّبي ( ص ) : « الرّؤيا الصّالحة من الرجل الصّالح جزء من أربعين جزء من النبوّة . » فهكذا كان « 2 » سبيل الرّؤيا التي هي وحى « 3 » الأنبياء وهي على ما ذكرنا لا يحتاج فيها إلى عبارة ولا تأويل وهم مخصوصون بها دون سائر الناس . فهكذا مراتب الأنبياء ( ع ) ودرجاتهم . وكان لمحمّد « 4 » في هذه المراتب كلّها « 5 » حظّ وافر ، وفضّله « 6 » اللّه على من لم يكن في درجته بذلك . والالهام الّذي هو وحى من اللّه ، سبيله على ما ذكرنا . ومن ألهم اللّغات ، كان ذلك الالهام وحيا « 7 » من اللّه عز وجل وتوقيفا « 8 » وتعليما « 9 » ؛ وهي نبوة . وليس سبيله سبيل الالهام الّذي هو وساوس الملحدين الذين زعموا أنّه عام في النّاس على حسب ما يوردونه من كلامهم ؛ بل ، هو للأنبياء خاصّة دون سائر الناس . ومن اللغات « 10 » ما هي أفضل ، كما أنّ في الأنبياء من هو أعلى درجة . وأفضل اللّغات أربعة : العربيّة والسريانيّة « 11 » والعبرانيّة والفارسيّة ؛ لأنّ « 12 » اللّه عزّ وجلّ أنزل كتبه على أنبيائه بهذه اللّغات ، ثم ترجمت الكتب « 14 » بسائر « 13 » اللّغات للأمم إلّا القرآن العظيم ، فانّه باللّغة العربيّة ، وهي أفضل الأربعة ، وهي متمنّعة « 15 » عن التّرجمة لأسباب تركنا ذكرها للإطالة وقد فسرنا
هامش
( 1 ) - التي هي من : -Cفيكون هناك تقديم وتأخير في نسخةBبين فقرة 6 - 3 ( فتصح . . . وحى الأنبياء ) وفقرة 8 - 6 ( وهي على . . . ودرجاتهم ) ( 2 ) - فهكذا كان : -C( 3 ) وحى : + إلىB( 4 ) - لمحمد : محمدC( 5 ) كلها : -C( 6 ) وفضله : فضلهA( 7 ) وحيّا : وحىABC( 8 ) توقيفا : توقيفABC( 9 ) تعليما : تعليمABC( 10 ) - ومن الغات : -C( 11 ) - السريانية : السوريةC( 12 ) لان : كانA( 13 ) - اللغات . . . بسائر -B( 14 ) الكتب : -A( 15 ) - متمنعة : ممتنعةBC -