تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
آباءهم في لغاتهم في جميع الأقاليم والجزائر . وكذلك كلّ نبىّ لمّا علّمه اللّه لغة « 1 » ، اقتدت « 2 » به أمّته « 3 » وتعلمت « 4 » لغته « 5 » ، كما نرى ونشاهد أنّ العجم لم تعرف لغة العرب إلّا النّبذ منهم اليسير . فلما قبلوا شريعة الاسلام أقبلوا على تعلم « 6 » العربية حتى قد مهر بها أكثرهم تعلّما لا إلهاما . فهل رأيت عجميا ألهم لغة العرب من غير تعلّم كما قال الملحد : إنّه لو أراد أن يعلّم النّاس لغة لما قدر عليه ، إذا لم تكن سابقة ، وإنّه لا بدّ من الرّجوع إلى الالهام بتّة بتّة ؟ ! فهذه العجم قد تعلّمت العربيّة ، ولم يكن لهم سابقة ، ولم يتكلّموا بها إلهاما بل تعلّما . وكذلك سبيل من يتعلّم لغة لم يعتدها « 7 » ، أن يأخذها « 8 » بالتعلّم « 9 » ، لا بالهام . ولا بدّ أن يكون لكلّ لغة إمام قد علّمها اللّه إيّاه ، ثم يعلّمها النّاس ، كما قد ذكر أنّ أوّل من تكلّم بالعربيّة ، إسماعيل بن إبراهيم ( ع ) فتق اللّه بها لسانه وعلّمه إيّاها ، لأنّه كان نبيّا ؛ ثم علّمها هو ولده ، فأخذوها عنه تعلّما لا إلهاما ؛ على سبيل ما يعاين : أنّ العجم أخذتها عن « 10 » العرب تعلّما لا إلهاما ؛ وهذا واضح لا مرية فيه . وإذا وضحت الحجّة بالمشاهدة في هذه اللّغة ، فهو دليل على أنّ سائر اللّغات هكذا كان سبيلها ، وأنّ البدء فيها كان من رجل واحد . وذلك الرّجل علّمه اللّه لغة ما ، فعلّمها « 11 » هو من اقتدى به . وإذا وضح أنّ الفرع « 12 » هو تعلّم « 13 » وليس هو إلهام ، صح أنّ الأصل هو تعلّم لا إلهام . وإذا صحّ أنّ ذلك الأصل الّذي هو من رجل واحد تعلّم ، ولم نجد له أوّلا ، صحّ « 14 » أنّ « 15 » ذلك الأوّل كان تعلّمه من خالق اللّغات ،
هامش
( 1 ) - لغة : -A( 2 ) اقتدت : اقتدىABC( 3 ) أمته : أمة :B( 4 ) تعلمت : تعلمواABC( 5 ) لغته : لغةB( 6 ) - تعلم : + لغةBC -( 7 ) - يعتدها : يتعديهاA، يتعداهاB، يعتدد لهاC( 8 ) ان يأخذها : يأخذA( 9 ) بالتعلم : بالتعليمC( 10 ) عن : منBC -( 11 ) - فعلمها : تعلمهاA، فعلهاB، تعلمهC( 12 ) - الفرع : الفراغC( 13 ) تعلم : التعلمC( 14 ) - صح . . . صح : -B( 15 ) أن : -A