تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ذكرنا شيئا من كلامه والأمثال التي ضربها « 1 » في كتابه . فذاكرت الملحد بذلك ، فقال : هذا هو صحيح ، وقد عرفناه ، واسم هذا الرجل فلان ، وكان أيّام المأمون ، وكان حكيما متفلسفا . وهكذا كنا سمعناه من غيره . فهذا الرّجل سلك « 2 » سبيل أولئك الحكماء القدماء ، وتسمّى بهذا الاسم الّذي يشاكل تلك الأسماء ، وكلامه من ذلك النوع ؛ ولكنه قد جرّد القول في التوحيد ، ورد على أصحاب الاثنين وسائر الملحدين ، وأثبت حدث العالم ، وأورد في ذلك حججا كثيرة قويّة ، ثم تكلّم في كون العالم ، وعلى علل « 3 » الأشياء ، وضرب أمثالا كثيرة ، منها سهلة تلحق معانيها ، ومنها مستغلقة . وهكذا كان سبيل سائر الحكماء الذين تسموا بهذه « 4 » الأسماء . وقرأت في كتاب دانيال أن بخت نصر لما فتح بيت المقدس وسبى أهله ، انتخب غلمانا من ذلك السّبى لخدمته ، وكان فيهم دانيال فكانوا يخدمونه « 5 » حتى رأى تلك الرّؤيا فسأل السّحرة وأصحاب الرّقى والمجوس والكلدانيين والمنجّمين والكهنة عنها وعن تعبيرها ، فلم يخبروه بها ولم يقدروا على ذلك فأخبره « 6 » بها دانيال وعبّرها « 7 » له « 8 » ، فقال له بخت نصر : ليس في جميع مملكتي « 9 » من يقدر أن يخبرني بها وتعبيرها ، وأنت يا دانيال تقدر على ذلك لأنّ فيك روح اللّه الطّاهرة ، وأنت اسمك بلطشاسر « 10 » . ثم رأى بعد ذلك رؤيا أخرى ، فقال : ادخلوا إلى دانيال عظيم الحكماء الّذي سميته باسم إلهي بلطشاسر . فأدخلوه « 12 » إليه فعبّرها له بعد أن أخبره بها وقال بلطشاسر « 11 »
هامش
( 1 ) - ضربها : نضربهاB( 2 ) - سلك : يسلكB( 3 ) - علل : -B( 4 ) - بهذه : بهذاB( 5 ) - وكان . . . يخدمونه : -C( 6 ) - فأخبره : فأخبروهA( 7 ) عبرها : غيرهاB( 8 ) له : -BC( 9 ) - مملكتي مملكتينىA( 10 ) - بلطشاسر : بلسطاسA، بلطاسB( 11 ) - فأدخلوه . . . بلطشاسر : -C( 12 ) فأدخلوه : فأدخلواB