ممّا في هذه الكتب . فزعم الملحد أنّ ذلك « 1 » كلّه باستنباط وإلهام ، وأنّهم استغنوا عن أئمّتنا في ذلك يعنى الأنبياء ( ع ) .
ثم افتخر وقال : إنّ نفعها وضرّها أكبر « 2 » من نفع كتب أهل الشّرائع وضرّها ، وتبجّح بذلك ثم قال : أخبرونا أين ما دلّت عليه أئمّتكم من التّفرقة بين السموم والأغذية وأفعال العقاقير ؟ أرونا منه ورقة واحدة كما نقل عن بقراط وجالينوس الألف لا الآحاد « 3 » ؛ وقد نفعت « 4 » الناس . وأرونا شيئا من علوم حركات الفلك « 5 » وعلله ، نقل عن رجل من أئمّتكم ، أو شيئا من الطّبائع اللّطيفة الطّريفة نحو الهندسة وغير ذلك من أمر اللّغات ، لم تكن معروفة اخترعها أئمّتكم . ثم قال : إن قلتم إنّ هذا كلّه أخذ أصله من أئمّتنا ، قلنا هذه دعوى غير صحيحة ولا مسلّمة لكم ، وإنّا لنعرف ما تدّعون « 6 » أنّه من « 7 » أئمّتكم ؛ وهو الضّعف الوقح « 8 » الّذي شاع ذكره في عوام النّاس وخواصهم . ثم قال : فان قلتم فمن اين عرف النّاس أفعال العقاقير في الأبدان وحركة الفلك وبأىّ لغة تدعى الناس إلى اختراع اللّغات ؟ فانّ لنا في « 9 » ذلك أقاويل تستغنى « 10 » عن أئمّتكم . فمنها ما تكون مستخرجة على رسومها المعروفة المشهورة عند أهلها كالأرصاد للنجوم ومعرفة أفعال العقاقير في الأبدان ومعرفة قوامها بالطّعوم والأراييح ، ومنها ما أخذت
هامش
( 1 ) - ان ذلك : ا ذلكB( 2 ) - أكبر : أكثرBC -( 3 ) لا الآحاد : الآحادC( 4 ) - نفعت :
نفعABC( 5 ) الفلك : -A( 6 ) - تدعون : يدعونC( 7 ) من : عنB( 8 ) الوقح : الرعAB( 9 ) - في : -AB( 10 ) تستغنى : تستغنA