تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
في العالم ؛ فكذلك أضاء في قلوب البشر ، فقبله من كان « 1 » أقرب النّاس إليه في الصّفوة والطّهارة ، لا في قرب البشريّة ، بل في القرب « 2 » الروحانىّ من طهارة الأنفس وسلامتها من الآفات وقرب بعضها من بعض ، والمشاكلة والائتلاف ؛ فأثّر كلامه في أنفس الذين « 3 » قبلوه واختلط بها كاختلاط الرّوح المقدسة بنفس محمد ( ص ) ، فكان فضله على من قبل منه كلامه كفضل ما قبله عن ربه بواسطة « 4 » من الملائكة الروحانيين في حد « 5 » اللطافة على من « 6 » قبله من الناس بواسطة من الملائكة ( و ) منه ( ص ) على سبيل النطق . فمن كان منهم أصفى نفسا ، كان أحسن تهيّؤا لقبول ذلك الكلام ولتأثير تلك القوة في نفسه وقبله « 7 » الواحد « 8 » بعد الواحد يوما يوما ، وهو يلقيه إليهم على حسب ما يوحى إليه ويؤثر ذلك في الأنفس على حسب تصفيتها ، وتنبو عنه الأنفس الكدرة الظّلمانيّة التي قد أفسدتها العوارض النّفسانيّة التي قد ذكرناها ، ومنعتها عن الطّهارات . فعلى قدر سلامة الأنفس من تلك العوارض وصفائها ، وعلى مقدار امتزاجه بها ، كان قبولهم « 9 » ما أتى به محمّد ( ص ) . ووقعت « 10 » عليهم الأسماء على طبقاتهم ، فطائفة سمّاهم مسلمين ، وطائفة سمّاهم « 11 » مؤمنين ، وطائفة سماهم كافرين ، على حسب الاستحقاق ، وكذلك سائر الأسماء والنّعوت التي سمّا بها أمّته ونعتهم بها . وأكثر هذه الأسماء لم تعرفها الأمّة التي بعث فيها ، بل هو رسمها بتأييد اللّه إيّاه على حسب قبولهم ما أتى به . فشرق ذلك النور على العالم وفشا في قلوب البشر وأثّر فيها وصار
هامش
( 1 ) - من كان : -C( 2 ) - القرب : القرابC( 3 ) - الذين : الّذيA( 4 ) - محمد . . . بواسطة : -A( 5 ) - حد : -A( 6 ) من : -A - A، ماBC -( 7 ) - قبله : قبلAB( 8 ) الواحد : الوحدA( 9 ) - قبولهم : قبولهاB( 10 ) وقعت : وقفتA( 11 ) - مسلمين . . . سماهم : -A