تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( ص ) على مصارعهم وقال لأصحابه : هذا مصرع فلان وهذا مصرع فلان فعرفهم « 1 » مصارعهم رجلا رجلا . فأظفره اللّه عزّ وجلّ بهم ولم يخالف « 2 » أحد مصرعه ، وحقّق قوله وصدق وعده ؛ ثم نزلت :
« وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ »
فحقّق اللّه قوله وقطع دابرهم وقتل فرسانهم وصناديد هم وأسر رؤساءهم وعظماءهم « 3 » ، وانتقم اللّه منهم « 4 » ببطشة وأنزل أيضا :
« يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ »
ونزلت :
« وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ »
إلى قوله :
« مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ »
وذلك أنّ كثيرا منهم كانوا يودّون أن يأخذوا الأموال التي في العير بغير حرب ، وكثير منهم رضوا بما اختار اللّه لهم ، فنزلت « 5 » أيضا :
« إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ »
. فهذا نزل به القرآن قبل أن كان قوله
« سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ »
والآية تدلّ على « 6 » أنّها نزلت قبل هذه القصّة ؛ لأنّ قوله :
« سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ
« 7 »
»
هذه السّين تكون للمستقبل لا للماضى ، وكذلك السّين التي في الآية في قصّة الرّوم :
« سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ »
تدلّ على المستقبل « 8 » ، ونزلت هذه الآيات بهذه الأنباء « 9 » قبل أن كانت ، ثمّ كانت من بعد ذلك وصحّت . وهذا القرآن ينطق به ، وهذه القصص لا شكّ فيها أنّها كانت ، وهي شبه العيان والمشاهدة لا يدفعها الّا
هامش
( 1 ) - فعرفهم : فهمB( 2 ) يخالف : يخالفوB( 3 ) - وعظماءهم : -B( 4 ) منهم : ومنهمB( 5 ) - فنزلت : ونزلتAC -( 6 ) - على : -C( 7 ) - الجمع : -C( 8 ) - لا للماضى . . . المستقبل : -B( 9 ) - بهذه الانباء : -C