جاهل عديم العقل . ومثل من ينكر هذه القصص مثل شيخ كان يقول بالأرجاء والنّصب وكان جاهلا ، قال لي يوما : ما رأيت أكذب « 1 » من الرّافضة ، يزعمون أنّ طلحة والزّبير أخرجا عائشة إلى البصرة ، وأنّها ركبت الجمل وحاربت عليّ بن أبي طالب . قلت له : فما تقول في هذا « 2 » ؟ قال : هذا حديث وضعه الرافضة وهو كذب ليس له أصل . وكذلك من ينكر هذه القصص ويدفعها ويزعم أنّها لم تكن فقد ردّ العيان ، وإن « 4 » أنكر الآيات التي هي في القرآن فهو أيضا « 5 » ردّ « 3 » للعيان . ومثال « 6 » الملحد في ردّ هذه الأعلام مثال هذا الشّيخ الّذي قد ذكرناه في رد ما هو مثل العيان ولا مرية فيه ؛ لأنّها أعلام نطق بها القرآن قبل أن كانت ، ثم كانت بعد ذلك .
( 9 ) ووجه آخر من أعلامه ممّا جاءت في القرآن ، منها حديث الإسراء والبراق والمعراج وما أراه اللّه عزّ وجلّ من ملكوت السّماوات والأرض في ليلة الاسرى . فلمّا أصبح حدّث به الناس . فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
« سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ »
فقالت العرب ما سمعنا مثل هذا وكانوا يسألونه « 7 » عن صفة بيت المقدس فجعل يصفه لهم ، ثم قال لهم : « إنّى مررت بعير بنى فلان بوادي كذا وأنا متوجه إلى المسجد الأقصى ، فانفرها حسّ « 8 » الدّابة ، فندلّهم « 9 » بعير ، فدلّلتهم عليه » . فلمّا « 10 » أقبلت مررت بعير بنى فلان فوجدت القوم نياما ولهم إناء فيه ماء قد غطّوه فكشفت غطاءه وشربت ما فيه وغطّيت عليه كما كان ، وآية ذلك أن عيرهم الآن « 11 » يصوب « 12 » من البيضاء « 13 » ثنيّة « 14 » التنعيم « 15 » ، يقدمها جمل
هامش
( 1 ) - اكذب : الكذبB( 2 ) - هذا : + قال في هذاB( 3 ) - العيان . . . فهو رد :
-B( 4 ) وان : انC( 5 ) - أيضا : -A( 6 ) مثال : مثلC( 7 ) - يسألونه :
يسألونC( 8 ) - حس : حسنBC -( 9 ) فندلهم : فدلهمC( 10 ) فلما : فماBC -( 11 ) - الآن : لانBC -( 12 ) يصوب : يضربBC -( 13 ) البيضاء : البيضC( 14 ) ثنية : شبهC( 15 ) التنعيم : الشعيمBC -