تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
أورق « 1 » عليه غرارتان إحداهما سوداء والأخرى برقاء . فابتدر القوم الثنيّة « 2 » فأول ما لقيهم الجمل كما وصفه وسألوهم عن الاناء فأخبروهم أنّهم « 3 » وضعوه مملوء وغطّوا عليه وأنّهم لما هبّوا وجدوه فارغا مغطا . وسألوا القوم الآخرين وهم بمكّة عن خبر البعير الّذي ندلّهم « 4 » فقالوا : ندلّنا بعير ، فسمعنا صوت « 5 » رجل يدعونا إليه فأخذناه . فهذه من دلالاته « 6 » التي نطق بها القرآن . ولما نزل « 7 » ذلك سمعه المشركون ، وسمعوا هذه القصّة منه ، وطالبوه بذلك ؛ فكان حديثها ما ذكرناه « 8 » والقرآن ينطق بأنّ ذلك كان بمحضر منهم . ومن « 9 » ذلك حديث انشقاق القمر وذلك أنّ أبا جهل قال لرسول اللّه ( ص ) أن كنت نبيّا فأت بآية كما آتت بها الرّسل لنؤمن لك ، فأت بآية من السّماء لا من الأرض ! فدعا ( ص ) ربّه فانشقّ القمر والنقى طرفاه على جبل « 10 » أبى قبيس . فقال أبو جهل : يا معشر قريش إنّ محمّدا قد سحر القمر فانظروا من « 11 » يقدم عليكم من النّواحى هل رأوا ما رأيتم ؟ فكان من يقدم عليهم يحدثهم بانشقاق القمر . فقال أبو جهل . هذا سحر « 12 » ذاهب في الدّنيا . فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
« اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ »
فهذا ما نطق به القرآن ؛ ولو لم يكن ذلك لطالبوه ولقالوا أين هذا الّذي تدّعى من انشقاق القمر ولكنهم شاهدوه ورأوه ، ويصحّح « 13 » ذلك قوله :
« وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ »
، فهذا يدل أنه قد كان وأنّهم قالوا إنّه سحر مستمر « 14 » لما رأوه
هامش
( 1 ) - اورق : ورقB( 2 ) الثنية : إليهC( 3 ) - انهم : الهمB( 4 ) - ندلهم : يدلهمC( 5 ) - صوت : صورتB( 6 ) دلالاته : دلالةB، دلالتهC( 7 ) - نزل : نزلتC( 8 ) ذكرناه : ذكرناB( 9 ) - من : مثلB( 10 ) - جبل : -C( 11 ) - من : ما منB( 12 ) - سحر : + وB( 13 ) - يصحح : يصحB( 14 ) - فهذا . . . مستمر : -B