تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الصّالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكّننّ لهم دينهم الّذي ارتضى لهم وليبدّلنّهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا » فحقّق اللّه قوله فاستخلفهم في حياته وأهلك أعداءهم ومكّن لهم في دارهم في حياته ( ص ) حتى عبدوا اللّه « 1 » وأقاموا شرائع الاسلام وأباد أهل الشّرك ؛ هذا قبل أن مكّن أهل الاسلام في الأرض وفتح عليهم هذه « 2 » الفتوح . ومن ذلك ما وعده اللّه أن ينصره على قريش ببدر ، وأنزل عليه في قوله عزّ وجلّ :
« سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ »
وذلك أنّ أبا جهل قال : نحن أكثر منه جمعا وعدّة وعتادا وأقوى قوّة ؛ لأنّهم كانوا يزيدون على ألف في خيل وسلاح وشوكة شديدة ، وكان أصحاب رسول اللّه ( ص ) ثلاثمائة وثلاثة « 3 » عشر رجلا « 4 » ليس معهم إلّا فرس المقداد « 5 » بن الأسود وفرس الزّبير بن العوّام ، كانوا يركبون المطايا ، وكانوا خرجوا يطلبون عير « 6 » قريش « 7 » وفيها الأموال ؛ فاجتمعت قريش تنصر بعضها بعضا وكان أصحاب رسول اللّه ( ص ) يودّون أن يظفروا بالعير ويأخذوا « 8 » الأموال فلمّا فاتتهم العير وجاءت قريش بشوكتها هالهم ذلك فنزل جبرئيل ( ع ) بهذه الآية وأنزل أيضا :
« كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ »
فقال رسول اللّه ( ص ) لأصحابه إنّ اللّه قد بشّرنى أن ينصرني عليهم ووعدني « 9 » إحدى الطّائفتين ، إمّا العير وإمّا الظّفر بقريش ، وقد فاتت العير ، وجاءكم جبرئيل ( ع ) بالنّصر وقد عرّفنى مصارع القوم . ووقف
هامش
( 1 ) - ومكن . . . اللّه : -B( 2 ) - هذه : هذاBC -( 3 ) - ثلاثة : ثلاثB( 4 ) رجلا : رجلAB( 5 ) المقداد : مقدادAB( 6 ) - عير : غيرB( 7 ) قريش : -B( 8 ) - يأخذوا : يأخذونB( 9 ) - ووعدني : وعدنيB