تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ذلك ، لا يستغنى النّاظر فيها عن معلّم يوقفه « 1 » على تلك الأصول . ( 5 ) فترى الصّانع الحكيم الرّحيم بخلقه « 2 » « 3 » ، قد اختار لهم أن يبعث « 4 » فيهم أنبياء ، فعلّموهم هذه الأسباب بوحي من اللّه عزّ وجلّ ؛ ثمّ أخذها الآخر عن الأوّل بتعليم . ولم يكلّفوا أن ينظروا في « 5 » ذلك بطباعهم ؛ وهذا ما نشاهده ونعاينه « 6 » . ولو كلّفوا ذلك كذلك ، لكلّفوا عسيرا « 7 » ، لتفاوت طبقات النّاس في العقول والأفهام والتّمييز والمعرفة ؛ لأنّ النّاس لم يخلقوا متساوين في الطّبائع ، كما خلقت البهائم الّتي لا تتفاضل في معرفة ما تحتاج « 8 » إليه ، ولأنّ كلّ طبقة من الحيوان ، قد استوت في طباعها ، من معرفة ما كلّفت من طلب الغذاء والتّناسل ، فلا تفاوت فيها ؛ كما ذكرنا من تفاوت طبقات النّاس في العقول والأفهام . وهكذا نرى ( التّفاوت ) في جبلّة البشر وفي جبلّة الحيوان . ولو « 9 » خلقهم الحكيم جلّ ذكره « 10 » متساوين على خلقة البهائم ، لقلنا ، ما اختاره اللّه لهم ، وهو « 11 » خير لهم . ولكنّه عزّ وجلّ « 12 » أعدل وأحكم وأرحم من « 13 » أن يسوى « 14 » بين البشر والبهائم وهو سبحانه أحسن الخالقين .
هامش
( 1 ) - يوقفه : يقفةB، + اللهC( 2 ) - بخلقه : الخلقةB( 3 ) بخلقه : + عز وجلB، عز وتعالىC( 4 ) يبعث . بعثB( 5 ) - في : -A( 6 ) نشاهده ونعاينه : تشاهده وتعاينهC( 7 ) عسيرا : عيراC( 8 ) تحتاج ! يحتاجAB( 9 ) - ولو : -C( 10 ) جل ذكره : -A( 11 ) - وهو : فهوC( 12 ) - عز وجل : -A - A، عز وتعالىC( 13 ) - من : -ABC( 14 ) يسوى : يسوينA، يستوىB