أمسكت عليهم الرّسوم ، وجذبت قلوب البشر إلى تلك الشّرائع ؛ وبتلك القوّة ، صارت لهم الغلبة والقهر في هذه الممالك ؛ ولكنّه حقّ ممتزج بباطل . وبهذا « 1 » شهدت الأمم المتأخّرة للأمم المتقدّمة ، كشهادة النّصارى « 2 » : أنّ التّوراة حقّ ، وما أبدعه « 3 » اليهود باطل ؛ وكشهادة أهل الاسلام : أنّ التّوراة والإنجيل حقّ ، وما أبدعه اليهود والنّصارى « 4 » باطل ؛ والمتمسّكون بذلك جاهلون ضالّون ؛ لتركهم أمر الأنبياء الّذين جاءوا بعد من تقدّمهم ، ودعوا « 5 » الأمم إلى « 6 » أن يميّزوا لهم الحقّ من الباطل ، ويعرفوهم « 7 » سبيل « 8 » الهدى ؛ كما هو مكتوب في الإنجيل : أنّ يوحنّا الصابغ « 9 » ، قال : أنا أصبغكم بالماء ، فأمّا الّذي يجيء بعدى يصيغكم « 10 » بروح القدس وبالنّار ، الّذي « 11 » بيده المدرى « 12 » ، ينقّى « 13 » بيادره ويحرز الحنطة في أهرائه « 14 » .
( 6 ) ولولا أنّ أصل « 15 » هذه الكتب حقّ ، وهي منزّلة من اللّه عزّ وجلّ « 16 » إلى أنبيائه ( ع ) لما أقرّ محمد ( ص ) أحدا من أهل الذّمة « 17 » عليها ، بل كان يستنّ فيهم بسنّة العرب الّذين كانوا عبدة الأصنام . فانّه حملهم على خطبين ؛ إمّا قبول ما اتى به ، وإمّا « 18 » القتل « 19 » ؛ ولم يقبل منهم الجزية كما قبلها من أهل الذّمة « 20 » ؛ لأنّه « 21 » وجدهم عاكفين على الأصنام الّتي ابتدعوها وادّعوا أنّهم « 22 » على ملّة إبراهيم ( ع ) وبعث « 23 » اللّه محمدا « 24 » باحياء ملّة إبراهيم ، فقطع « 25 » رسوم
هامش
( 1 ) - بهذا : + إذاB، بما ذاC( 2 ) - النصارى : النصابينC( 3 ) أبدعه : + الحقC( 4 ) - النصارى : النصابينC( 5 ) - دعوا : دعوواB، دعيواC( 6 ) إلى : الاC( 7 ) - يعرفوهم : يعرفونهمBC -( 8 ) سبيل : -A( 9 ) الصابغ : الصانعC( 10 ) - يصبغكم : يصبغA( 11 ) الّذي : كالذيABC( 12 ) - بيده المدرى : بيادرهC( 13 ) ينقى : + حدB( 14 ) اهرائه : احرائهB( 15 ) - أصل : أهلA( 16 ) عز وجل :
-A( 17 ) - الذمة : الزمهB( 18 ) - واما : أوC( 19 ) - القتل : فالقتلC( 20 ) - الذمة : الزمهB( 21 ) لأنه : ولأنهABC( 22 ) انهم : انهاA( 23 ) - وبعث الله . . . إبراهيم : -B( 24 ) محمدا : محمدC( 25 ) فقطع : قطعB