والفضّة ؛ فهي في جميع المواضع وفي كل دهر وزمان ، حقّ قد خلط به « 1 » الباطل ؛ وليس الأمر كما ذكر الملحد : أنّه كان الأمر بالغلبة والقهر ، فاليهوديّة « 2 » حقّ بالخزر ، والنّصرانيّة حقّ بروميّة ، وهما باطل في غيرهما من المواضع ، وكذلك المجوسية حقّ أيّام الأكاسرة وباطل في دولة الاسلام ، وأنّه إن وجب ذلك ، وجب أن يكون الشّيء حقا باطلا ، وهذا خلف . هكذا قال الملحد . وليست له في هذا حجّة ، لانّ سبيل الملل كما ذكرنا أنّها حقّ « 3 » قد خلط به « 4 » الباطل في كلّ بلد وفي كلّ وقت وزمان ، وليست بحقّ في بلد وفي وقت وباطل في بلد وفي وقت ، فيكون الحقّ باطلا ويكون خلفا . ونذكر ما يجب في باب الغلبة والقهر بعد هذا في موضعه ، ولنشبع القول فيه إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) - به : بهاABC( 2 ) - فاليهودية : فاليهودAB، واليهوديةC( 3 ) - حق :
أحقB، بحقC( 4 ) به : بهاABC