تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
« فكذلك سبيل « 1 » المسيح ( ع ) لم يقتلوه « 2 » يقينا أي لم يقتلوه على الحقيقة ، لأنّه شهيد رفعه اللّه إليه ، وهو حىّ « 3 » عنده ، محبور مسرور . » ( 9 ) ومثل « 4 » ذلك في الإنجيل « 5 » في بشرى يوحنّا : أنّ المسيح مات بالجسد وهو حىّ بالروح « 6 » ، فتفكّروا بأنّ الّذي مات بالجسد استراح من الخطايا . وفي بشرى لوقا : أقول لكم يا أوليائي لا تخافوا الّذين يقتلون الجسد ولا يقدرون على غير ذلك . أخبركم ممّن « 7 » تخافون « 8 » من الّذي يقتل الجسد وهو مسلّط أن يقذفه في نار جهنّم ، أقول لكم يقينا انّى أصير إلى ملكوت السّماء ، وهذا جسدي يبذل للموت « 9 » في سبيلكم ، فلذلك فاصنعوا كل ما اجتمعتم لذكرى . وفي بشرى منى : ما سمعتم بآذانكم فنادوا به فوق الطّوايا ولا تخشوا الّذين يقتلون الجسد ولا يقدرون على قتل النّفس وأخشوا من يقدر أن يهلك « 10 » النّفس ويطرح الجسد في النّار . ( 10 ) فهذا ما في الإنجيل ؛ وهو موافق لما في القرآن في هذا المعنى . وقد قال المسيح ( ع ) إنّه يبذل جسده للموت ويصير إلى ملكوت اللّه . وقال : يقتلون الجسد ولا يقدرون « 11 » على قتل النّفس . وقد وافق « 12 » هذا القول ما قال اللّه عزّ وجلّ « 13 » في القرآن :
« وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ . »
وقال جلّ ذكره « 14 » في آية أخرى مخاطبة للمسيح ( ع ) :
« إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
« 15 »
وَرافِعُكَ إِلَيَّ »
. وقال في آية أخرى حكاية « 16 » عن المسيح ( ع ) :
« وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »
. فقال : وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم . ثم قال : فلمّا توفّيتنى كنت أنت الرّقيب عليهم وأنت على
هامش
( 1 ) - سبيل . . . اى : -A( 2 ) لم يقتلوه : يقتلوه :C( 3 ) - هو حي : موحىB( 4 ) - ومثل : مثلB( 5 ) في الإنجيل : -A( 6 ) بالروح : بروحB( 7 ) - ممن : مماB( 8 ) تخافون : يخافونC( 9 ) - للموت : لموتA، لموتC( 10 ) - يهلك : يملكC( 11 ) لا يقدرون : يقدروB( 12 ) - وافق : واقفB( 13 ) عز وجل : -A( 14 ) - جل ذكره : -A( 15 ) - متوفيك : توفيكA( 16 ) - حكاية : حكايتهB
أعلام النبوة — صفحة 169 | أبو حاتم الرازي