القول « 1 » بالاثنين ، وسبيل سائر « 2 » الضّلّال في كلّ أمّة « 3 » ، هو على ما شرحناه ؛ وليس ضلالهم وبدعهم بحجّة للملحد « 4 » . فانّ الأنبياء لم يختلفوا في أصل الدّين ، واتّفقوا كلّهم على أنّ اللّه عزّ وجلّ « 5 » واحد « 6 » لا إله غيره ، ولا ضدّ له « 7 » ولا ندّ ، ولم يتّخذ صاحبة ولا ولدا ، ولم يشرك في ملكه وسلطانه وحكمه « 8 » من بريّته أحدا « 9 » ؛ ودعوا « 10 » إلى عبادته على حسب ما قدمنا القول به . وقد نزّههم اللّه « 11 » أن يقولوا في اللّه سبحانه « 12 » ما لا يليق بعظمته « 13 » وكبريائه - تعالى اللّه عما يقول الظّالمون علوا كبيرا - ونزّه أنبياءه ( ع ) والهادين من أممهم عن الافتراء على اللّه ؛ فلم « 14 » يختلفوا في أصول العبادة . كما شرحنا أنّهم أمروا بها ودعوا إليها ووعدوا « 15 » وأوعدوا وحثّوا الأنام على الاجتهاد وعلى طلب ما عليه المعول وله القصد وعنه يجب « 16 » البحث والنّظر رجاء للثّواب وخشية من العقاب في يوم المداينة والجزاء .
( 7 ) وإن لم يكن الامر على ما دعوا إليه ، ولم يكن نشور « 17 » ولا بعث ولا جنّة ولا نار على ما ادعاه الملحدون والمعطلون ، فانّ النظر في هذه الأمور والبحث عنها ، لا معنى « 18 » ولا محصول له ، والجاهل والعالم والبرّ والفاجر والظّالم والعادل فيها سواء ؛ وإذا ، ليس لا تعاب النفس والمشقّة في البحث عن ذلك وطلبه ، معنى ؛ إذ « 19 » لم يكن في ذلك نفع ولا جدوى . ونعوذ باللّه أن يكون كذلك ؛ بل ، الأمر كما قال الصّادق جعفر بن محمد ( ع ) لبعض
هامش
( 1 ) في القول : -B( 2 ) سائر : + الأممABC( 3 ) كل أمة : كلامهA( 4 ) - للملحد :
الملحدB( 5 ) عز وجل : -A( 6 ) - واحد : واحداB( 7 ) له : -A( 8 ) - حكمه : حكمA( 9 ) - أحدا : احلاA( 10 ) - دعوا : ادعواB( 11 ) الله : -B( 12 ) سبحانه : -AC -( 13 ) بعظمة : بعظمةB( 14 ) - فلم : ولمABC( 15 ) - ووعدوا : وعدواBC -( 16 ) - يجب : -B( 17 ) - لم يكن نشور : لم نشرB( 18 ) - معنى : + فيهAB( 19 ) - إذ : إذاB