فضلّت وقالت ، هو آب « 1 » وابن « 2 » .
( 5 ) وقد قالت غلاة « 3 » هذه الأمّة في النّبيّ ( ص ) وعن « 4 » عليّ كرّم اللّه وجهه « 5 » والأئمّة من بعد هما أعظم من هذا . فانّهم قالوا إنّهم آلهة « 6 » - لا إله إلّا اللّه سبحانه - بل كثير منهم ادّعوا لسلمان « 7 » وغيره مثل ذلك . وهذا باب يطول القول به ، ومقالات الغلاة مشهورة في هذه الأمّة وفي جميع الأمم في قولهم بالهيّة البشر . - وليس للملحد حجّة في طعنه على الأنبياء ( ع ) وفي عيبه المسلمين بضلالة النّصارى ، وما ابتدعه من جهل معاني كلام الأنبياء في كلامه - فضلّوا في القول وافتروا على اللّه ولو أنّ الأمم كلّها اهتدت قاطبة ولم يقم في كلّ شريعة هؤلاء « 8 » المبتدعون الّذين اختلفوا في الأهواء واعتقدوا الرّئاسات وضلّوا عن طريق الهدى وسواء « 9 » السّبيل وتأوّلوا كلام « 10 » الأنبياء بآرائهم ولم يرجعوا إلى العلماء استنكافا واستكبارا وأضلّوا أتباعهم ، لسقط الاختلاف وصفا الأمر وارتفعت « 11 » المحنة ؛ ولكنّ اللّه « 12 » امتحن الخلق بالاختلافات ، ليطلبوا الائتلاف ، ويدعوا التنازع والتفرّق ، ويعرفوا معاني كلام « 13 » الرّسل « 14 » ؛ فيقتدوا « 15 » بأوليائه الهادين ، ويجتنبوا سبيل « 16 » أعدائه الضالين « 17 » ؛ لأنّ « 18 » الدّنيا « 19 » دار المحنة ومحلّ فتنة ، ميّز اللّه فيها بين العباد وابتلاهم بما أراد ، « ليجزى الّذين اساؤا بما عملوا ويجزى الّذين أحسنوا بالحسنى » .
( 6 ) فسبيل النّصارى في القول بأنّ المسيح ابن اللّه ، وسبيل المجوس في
هامش
( 1 ) ولكن . . . هواب :
-A( 2 ) وابن : ابن :AB( 3 ) - غلاة : الغلاةB( 4 ) عن : فيBC -( 5 ) كرم الله وجهه : -A( 6 ) - آلهة :
إلهيةA( 7 ) - لسلمان : لسمانA، لسليمانB( 8 ) - وافتروا . . . هؤلاء : -A( 9 ) - سواء : سوءC( 10 ) كلام : الكلامB( 11 ) - ارتفعت : انفعتB( 12 ) الله :
+ عز وجلBC -( 13 ) - كلام : الكلامB( 14 ) الرسل : الرسولB( 15 ) فيقتدوا : فيتقدواA( 16 ) - سبيل : سبلC( 17 ) الضالين : الظالمينA( 18 ) لان : لا انB( 19 ) الدنيا -A