فمن تدبّر هذا الكلام ، علم أنّ هذه المعاني « 1 » كما ذكرنا . وهذا في الإنجيل كثير ، أنّه سمى نفسه ابن اللّه ، وسمّى الحواريّين أبناء اللّه ، وكان مراده من ذلك ما ذكرناه ، وجعل هذا اللّفظ مثلا « 2 » ؛ ألا « 3 » تراه يقول : ستأتي ساعة لا أكلّمكم « 4 » بالأمثال وأشرح لكم مجد الأب جهارا ؟
( 4 ) وقد قال في مواضع كثيرة « 5 » في الإنجيل انّه ابن البشر وابن الانسان . قال في موضع : بحقّ أقول لكم ما جاء ابن « 6 » البشر إلّا ليحيى ما كان هالكا « 7 » . وفي موضع آخر : إنّا نصعد إلى وادى « 8 » شلم وابن البشر يسلّم إلى عظماء الكهنة فيسحبونه « 9 » للموت . وفي موضع آخر : إنّكم « 10 » لا تكلمون بني إسرائيل حتى يأتيكم ابن الانسان . وفي موضع آخر : الآن « 12 » ظهر مجد ابن الانسان « 11 » ومدحه وحمد اللّه به « 13 » وعلى يديه . فهذه « 14 » الالفاظ كلّها تدلّ على ما قلنا حين سمى « 15 » نفسه ابن اللّه والحواريّين أبناء اللّه وأراد « 17 » بهذا كلّه أنّهم أولياء اللّه « 16 » وخلصاؤه ؛ ولو « 18 » لم يكن الأمر « 19 » كما قلنا ، لوجب على النّصارى أن يدعوا « 20 » الحواريّين كلّهم أبناء اللّه ، كما قالت في المسيح انّه ابن اللّه . وقد بيّن المسيح ( ع ) في الإنجيل أنّ الأمر كما ذكرنا ؛ لأنّه قال في مواضع « 21 » كثيرة إنّه ابن « 22 » البشر وابن الانسان ، وعرّفهم أنّه لا يريد بقوله ابن اللّه ، أنّه من جهة الولادة ابن اللّه - تعالى اللّه عن ذلك « 23 » ؛ ولكنّ النصارى غلطت في التّأويل وغلطت « 24 » في القول ،
هامش
( 1 ) - المعاني : المتعالىB( 2 ) - مثلا : مثلB( 3 ) الا : لاB( 4 ) اكلمكم : اكملكمB( 5 ) - كثيرة : كثيرB( 6 ) - جاء ابن : جائزB( 7 ) الا . . . هالكا : -C( 8 ) وادى :
اودىA( 9 ) فسيحبونه : فيسجنوهA، فيسجوهBفيسحبوهC( 10 ) - انكم : -A( 11 ) - وفي . . . ابن الانسان : -C( 12 ) الآن : الا انB( 13 ) - به : -B( 14 ) فهذه :
فهذB( 15 ) سمى : + اللهA( 16 ) - والحواريين . . . أولياء الله : -A( 17 ) أراد :
انما أرادC( 18 ) - لو : لهB( 19 ) الامر : الاB( 20 ) يدعوا : يدعونB( 21 ) - مواضع :
موضعB( 22 ) ابن : + اللهB( 23 ) - تعالى . . . ذلك : -A( 24 ) وغلطت : -C