تصنعوا فيها فأمّا « 1 » يوم السّبت فسبوت « 2 » للّه ربّكم لا تعملوا فيه عملا أنتم وبنوكم « 3 » وعبيدكم وإمائكم « 4 » ونسوانكم وحرمكم « 5 » وكل بهائمكم والسّكّان الذين في قراكم « 6 » ليستريح عبيدكم وإمائكم معكم . » وهو « 7 » أشدّ ما ألزموا من الفرائض في دينهم فنسخه « 8 » عيسى ( ع ) بالأحد مع شهادته بصحّة التّوراة ونبوّة موسى ، وتصديق جميع ما أتى « 9 » به . أفتراه كان معتوها لا يعقل ما يقول وما يفعل ؟
وما الّذي منعه أن يقول إنّي جئت لأبطل التّوراة ؛ فقد كان نابذ اليهود « 10 » ونابذوه ، ولا يرجو أن يتّبعوه ؟ فما الّذي دعاه إلى أن يشهد بصحّة التّوراة ثم ينسخها و « 11 » ينسخ أحكامها ؟ ولو لم يكن هذا بحكمة « 12 » ولم يكن الأمر كما ذكرنا : أنّ قولهم وفعلهم وما أمروا به كله كان أمثالا يختلف ظاهرها وتتّفق معانيها ، لكان الأمر أفظع ممّا ادّعاه الملحد ، ولكان يجب أن يحكم على من يفعل هذه الأفعال بالجهل وعدم العقل - ونعوذ باللّه من ذلك - بل ، كان أطهر وأزكى وأكمل من ذلك .
( 5 ) وهكذا كانت « 13 » سبيل محمّد ( ص ) في شهادته لموسى وعيسى ( ع ) بالصّدق والنّبوّة ، وفي نسخه « 14 » السّبت والأحد وإقامته « 15 » الجمعة بدل ذلك ، وفي نسخه شرائعهم على ما تقدّم القول به . ولكنّ الملحد لم يعرف رسوم الأنبياء وسننهم ومرادهم فيما فعلوا ، وأسكرته وساوسه ، فحكم عليهم بالتّناقض والاختلاف ؛ وترك أيضا رسم الفلاسفة الحكماء المحقّين ؛ فإنّهم رسموا « 16 » أيضا « 17 » في كلامهم مثل ما رسمه « 18 » أهل الشّرائع من الأنبياء « 19 » ؛ كما
هامش
( 1 ) - فاما : -B( 2 ) فسبوت : فسبوتاABC( 3 ) - وبنوكم : ولا بنوكمB( 4 ) إمائكم : أيامكمC( 5 ) حرمكم : حرثكمA( 6 ) - قراكم : قريكمA( 7 ) وهو : هوA( 8 ) - فنسخه :
فمسخهA( 9 ) - اتى : اوتىB( 10 ) - اليهود : + بهA( 11 ) - ينسخها و :
-B( 12 ) بحكمة : حكمهA( 13 ) - كانت : -B( 14 ) - نسخه : نسخC( 15 ) إقامة ، إقامةA( 16 ) - رسموا : وسعواA( 17 ) أيضا : -AB( 18 ) رسمه : رسمواA( 19 ) الأنبياء :
+ غيرهABC