تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
النّظر في أصولهم . فكيف لم يعجب الملحد من اختلاف أئمّته وكلامهم المتناقض وبدعهم التي ابتدعوها ؛ كما ابتدع هو مقالته السّخيفة التي تدلّ على ضعف عقله ، من « 1 » القول بقدم الخمسة ، وخالف من تقدّمه ، وادّعى أنّه نظير سقراط وأرسطاطاليس ، وتشبّه بالفلاسفة الحكماء ؛ كما تشبّه بهم « 2 » من كان على مثل مذهبه من الضّلّال ، وابتدعوا الوساوس « 3 » ؟ ! وكيف لم يكشف مستور « 4 » أكاذيب هؤلاء ودفينها ولم يهتك ستور عيوبهم ؟ فكان يسقط رئاسته « 5 » وتكبّره ! ! ولكن طعن على أهل الشّرائع وزعم أنّهم « 6 » ينهون عن النّظر مخافة أن « 7 » ينكشف دفين أكاذيبهم ، ويهتك النّظر ستورهم ؛ فتسقط رياستهم وتكبّرهم . فانّه لو تأمّل حال نفسه من « 8 » مخالفته « 9 » لهم ، وأحوالهم في اختلافهم ، لوجد في أصولهم من تكذيب بعضهم بعضا ونقض بعضهم على بعض ، ما كان يشغله عن « 10 » عيب الأنبياء والطّعن عليهم ؛ ولكن ، نظر بعين العمى ، وحكم بالهوى ، وضلّ عن طريق الهدى في الأولى « 11 » حتى « 12 » لحق بأمّه الهاوية في الأخرى ، يعضّ « 13 » على يديه ، ويقول : « يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا » .
هامش
( 1 ) - من : فيA( 2 ) - بهم : -B( 3 ) - الوساوس : الوسوايسC( 4 ) مستور مستوراC( 5 ) - رئاسته : رئاسةAC -( 6 ) - انهم : انهاA( 7 ) ان : -A( 8 ) - من : فيC( 9 ) مخالفته : بخلافهB( 10 ) - عن : علىC( 11 ) - في الأولى : في أولىA، والأولىC( 12 ) حتى : لحتىA( 13 ) - يعض : بغضB