تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
يعطى « 1 » ويزاد « 2 » ، ومن لم يكن له ، فانّه « 3 » مهما كان له ، يؤخذ « 4 » منه أيضا ؛ لذلك أكلّمهم بالأمثال ، لأنّهم يبصرون الحقّ ، فيعمون أبصارهم ، ويسمعون ثم لا يعقلون ولا يفقهون ؛ فأمّا أنتم فطوبى لاعينكم التي ترى وآذانكم التي تسمع . ومثل هذا في القرآن ، قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها
« 5 »
وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ »
يعنى بهذا : أنّ من سمع القرآن ولم يعقل الأمثال التي ضربت فيه « 6 » ، فهو بهذه المنزلة . ( 6 ) وفي بشرى مارقوس : أنّ المسيح ضرب للحواريّين مثلا ، ثم قال لهم أنتم أعطيتم أن تعلموا سرّ ملكوت السّماء « 7 » ، فأما الغرباء ، فانّهم يكلّمون بالأمثال ، لكيما إذا رأوا لم يروا ، وإذا سمعوا لم يسمعوا ولم يفهموا ، لعلهم يرجعون ، فتغفر لهم خطاياهم ، أما يحسنون هذا « 8 » المثل فكيف إذا تعلّموا جميع الأمثال . ويقول فيه أيضا بعد مثل « 9 » ضربه لهم ، ثم قال : بمثل « 10 » هذه الأمثال جعل يكلّمهم يسوع « 12 » ، ولم يكن يكلمهم بغير أمثال « 11 » ، وكان يفسر لتلاميذه جميع الأشياء بينه وبينهم . ومن « 13 » الأمثال التي « 14 » ضربها وفسرّها لهم ، قال : إنّ الزّراع خرج ليزرع ، فلمّا زرع ، منه ما سقط في جادّة الطّريق ، فجاءه الطّير فلقطه ؛ ومنه ما سقط على الصّخر حيث لم يكن طين كثير ، فنبت من ساعته ، لانّه لم يكن له قعر « 15 » في الأرض ، فلما طلعت عليه الشمس ،
هامش
( 1 ) - يعطى : يعطاBC -( 2 ) يزاد : يردادBC -( 3 ) فإنه : فانABC( 4 ) له يؤخذ : لم يؤخذB( 5 ) - لهم أعين لا يبصرون بها : -AB( 6 ) - فيه : -B( 7 ) - ملكوت السماء : الملكوتBC -( 8 ) - هذا : فهذاB( 9 ) - مثل : مثلاC( 10 ) بمثل : بملءC( 11 ) - جعل . . . أمثال : -B( 12 ) يسوع : ايشوعABC( 13 ) - من : فيA( 14 ) التي : -A( 15 ) - قعر : أصلA