تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
اللّه ، والدّاعى القرآن . فهكذا سبيل المثل والمعنى « 1 » . وما جاء في القرآن العظيم « 2 » أبلغ وأوجز : ( 2 ) قال اللّه عز وجل « 3 » :
« أَنْزَلَ
« 4 »
مِنَ السَّماءِ ماءً
« 5 »
فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ
« 6 »
عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ
« 7 »
يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ »
. قال أهل التّفسير : شبّه علوم الأنبياء وما أنزل اللّه من الوحي ، بماء « 8 » ينزل من السّماء ؛ ومما يوقدون عليه في النّار يعنى : الذّهب والفضّة وغير ذلك من الجواهر ، شبهه بالايمان وأهله ؛ والزّبد الّذي يذهب جفاء ، شبّهه « 9 » بالكفر وأهله ؛ يعنى : أنّ أعمال المؤمنين تبقى وتحصل « 10 » يوم القيامة ، وأعمال الكفّار « 11 » تبطل ولا تنفع . وذكرنا من معنى هذا المثل ، مقدار ما ذكروه في تفسيره . وقال اللّه عزّ وجلّ
« وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ
« 12 »
فِي هذَا الْقُرْآنِ
« 13 »
مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً »
؛ وقال في آية أخرى :
« وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ
« 15 »
مِنْ كُلِّ مَثَلٍ
« 14 »
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا »
؛ وقال اللّه عزّ وجلّ :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي
« 16 »
أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً
هامش
( 1 ) - المعنى : المعاني ( 2 ) - العظيم : -B( 3 ) - عز وجل : -A( 4 ) انزل : نزلB( 5 ) ماء : -A( 6 ) - يوقدون : توقدونB( 7 ) - كذلك : وABC( 8 ) - بماء : بماBC -( 9 ) - شبهه : شبهB( 10 ) - تبقى وتحصل : يبقى وتحصلB( 11 ) الكفار : الكفرةBالكفرC( 12 ) - للناس : -B( 13 ) القرآن : + للناس ( 14 ) - فأبى . . . كل مثل : -B( 15 ) للناس : -A( 16 ) - لا يستحيى : لا يستحىA
أعلام النبوة — صفحة 95 | أبو حاتم الرازي