ذوى لأنّه لم يكن له أصل في الأرض ، فيبس ؛ ومنه ما سقط بين الشّوك « 1 » ، فارتفع الشّوك فخنقه ؛ ومنه ما سقط في الأرض الصّالحة وربا « 2 » ، فمنه ما خرج مائة ضعف ، ومنه ستون ، ومنه ثلاثون . من كان له أذنان سامعتان فليسمع . ثم فسر لهم هذا المثل فقال : الزّرع ، مثل من سمع كلام الملكوت فلم يفهمه ، يأتيه الشيطان فيختلف الكلمة التي زرعت في قلبه ، وهو الزّرع على جادّة الطّريق ؛ والزّرع على الصّفاء « 3 » ، هو الّذي يسمع الكلمة فيقبلها من ساعته فرحا ، وليس له فيها أصل ، بل إنّما هي إلى حين قليل ، فإذا كان ضرّ أو « 4 » مشقّة من أجل « 5 » تلك الكلمة ، كفر وشيكا ؛ والّذي زرع بين الشّوك ، فهو الّذي يسمع الكلمة ، فتأتي هموم الدّنيا وفتنة الغنى « 6 » ، فتخنق « 7 » الكلمة ، فتصير لا ثمرة لها ؛ واما الزرع « 8 » الّذي في الأرض الصالحة ، فهو الّذي يسمع الكلمة « 9 » فيعيها « 10 » ، ويثمرها منه مائة ضعف ، ومنه ستّون ومنه ثلاثون .
( 7 ) وتمثّل مثلا آخر ، فقال : يشبه ملكوت السّماء رجلا زرع في قريته زرعا صالحا ، فلمّا رقد النّاس جاء عدو له « 11 » ، فزرع زوانا بين الحنطة وذهب ، فلما نشأ الزّرع وأثمر ، طلع « 12 » الزّوان « 13 » بين الزّرع ؛ ثم إنّ عبيد صاحب القرية قالوا : يا سيدنا ، أليس إنّما زرعت « 14 » زرعا صالحا ، فمن أين صار فيه هذا الزّوان ؟ هو بحق قال لهم : دخل « 16 » عدّو وفعل هذا . قالوا له :
أيسرّك أن « 15 » ننطلق ونلقطه ؟ هو بحق قال لهم : لعلكم مع لقطكم الزّوان « 17 » ،
هامش
( 1 ) - الشوك : -C( 2 ) - ربا : ربىA( 3 ) - الصفا : الحصفاB( 4 ) - أو : وB( 5 ) اجل : -B( 6 ) الغنى : الغنىA( 7 ) - فتخنق : فتخففB( 8 ) الزرع : الزراعC( 9 ) - الكلمة : كلمتيC( 10 ) فيعيها : فيقيهاC( 11 ) - عدوله : عدوهC( 12 ) - طلع :
الطلعB( 13 ) الزوان : الزمانA( 14 ) - زرعت : زرعةC( 15 ) - قال لهم . . .
ان : -B( 16 ) دخل : فعلA( 17 ) - الزوان : + انB