تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ . »
وإنّما أنزل اللّه عزّ وجلّ هذه « 1 » الآية لمّا قال المشركون : ما هذه الأمثال التي يذكرها محمّد ويضربها « 2 » بالذّباب والعنكبوت « 3 » وغير ذلك ، فعندها أنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآية ؛ وأعلمنا أنّ الذين آمنوا ، يعلمون ما في الأمثال من الحق ، والذين كفروا يجهلون ذلك ، فيهتدى بها كثير من الناس الذين يعرفون حقائقها ويضلّ بها الفاسقون « 4 » . ( 3 ) وقال عزّ وجلّ « 5 » في صفة النّار :
« عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا كَذلِكَ
« 6 »
يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ »
. فعرّفنا عزّ وجلّ أنّه « 7 » ضرب بهذا مثلا « 8 » ، يضلّ به من يشاء ويهدى به من يشاء . وقال عزّ وجلّ :
« وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ . »
وروينا عن بعض أئمّتنا الصادقين ( ع ) أنّه قال لبعض أصحابه : انظر أن « 9 » لا تمرّ بك آية من كتاب اللّه إلا وأنت تعرف معناها أو تحبّ أن تعلمه ، لتكون « 10 » عالما أو متعلّما ؛ فان اللّه يقول :
« وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ . »
وقال عزّ وجلّ :
« قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ
هامش
( 1 ) - هذه : -B( 2 ) - يضربها : يضرب بهاBC -( 3 ) العنكبوت : بالعنكبوتA( 4 ) - الفاسقون : العاشقونA( 5 ) - عز وجل : -A - A، جل ذكرهC( 6 ) - كذلك : -C( 7 ) - انه : انC( 8 ) بهذا مثلا : بهذه أمثالاC( 9 ) - ان : -B( 10 ) لتكون : ليكوC
أعلام النبوة — صفحة 96 | أبو حاتم الرازي