تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( 5 ) ويجب أن ينظر « 1 » في شأن هذه الكتب المنزّلة وأخبار الأنبياء ( ع ) التي ادّعى الملحد أنّها مستحيلة ، وأنّ فيها تناقضا ؛ فإن كان من تنسب إليه هذه الأخبار صادقا عاقلا مميزا عند أهل زمانه ، فالامر فيه على ما ذكرنا . وإن كان من تنسب إليه هذه « 2 » الكتب وتسند إليه هذه الأخبار كذوبا مجنونا معتوها عند أهل زمانه لا يعقل ما يقول ، جاز أن يحكم فيها بالتّناقض والكذب ، على « 3 » حسب ما ادّعى الملحد ؛ لأنّه لا يجوز أن يورد العاقل المميز الكامل كلاما متناقضا وقولا مستحيلا يخالف بعضه بعضا ، ولا يجوز أن يكون عاقل مميز « 4 » يشهد لغيره بالصّدق والنّبوّة ، ويزعم أنّه على منهاجه وأنّه يريد أن يشيّد بنيانه ، ثم ينقض كلامه ويهدم بنيانه ، مثل ما ادّعاه الملحد من تناقض كلام الأنبياء والخلاف من بعضهم على بعض وهدم بعضهم « 5 » بنيان بعض . فإن كان « 6 » الائمّة الذين أخذت عنهم هذه الكتب ورويت عنهم هذه الأخبار ، مثل : موسى وعيسى ومحمّد ( ع ) معروفين بالجهل والغباوة والحمق والجنون ، فالقول فيه ما قال الملحد - ونعوذ باللّه أن يكون كذلك - بل ، الائمّة الذين « 7 » يقتدى بهم أصحاب الشّرائع ، مثل موسى وعيسى ومحمّد وغيرهم من الأنبياء ( ع ) كانوا مشهورين بالكمال والعقل والتّمييز والسّياسة والجمع لكلّ خلق محمود ؛ وكيف لا يكون كذلك مع سياستهم للأنام وجمعهم إيّاهم على شرائعهم ؛ وكما اتفقت الأمم التي شاهدت محمدا « 8 » ( ص ) أنّهم « 9 » وجدوه تاما في عقله وحلمه وأناته وتدبيره ، وسياسته للخاصّ والعامّ ، وكماله في جميع الخصال التي يحتاج إليها
هامش
( 1 ) - ينظر : ننظرAB( 2 ) - هذه + هذهC( 3 ) - على : على ماB( 4 ) - عاقل مميز : عاقلا مميزاAC -( 5 ) - هدم بعضهم : هدم بعضA( 6 ) فإن كان : فإن كانتB( 7 ) - الذين : التيC( 8 ) - محمدا : محمدC( 9 ) انهم : ننهمA