وأنّ في التّوراة « 1 » : أنّ قديم الأيّام في صورة شيخ أبيض الرّأس واللّحية ؛ وفيها : ما لكم تقرّبون إليّ كلّ عرجاء وعوراء « 2 » أتراكم لو أهديتم « 3 » ذلك إلى أصدقائكم قبلوه « 4 » منكم إلا صحيحا ؟ وفيها :
اتّخذوا إليّ بساطا من إبريسم « 5 » دقيق « 6 » الصّنعة وخوانا من خشب الشّمشار « 7 » . ثم قال الملحد : هذا ، بكلام أهل الفاقة أشبه منه بكلام الغنىّ الحميد . وذكر أشياء كثيرة ممّا « 8 » هي في التّوراة وعابها « 9 » . وقال : زعمت النّصارى أنّ عيسى قديم غير مربوب ، وأنّه قال : جئت لاتمّم التّوراة ، ثم نسخ شرائعها وبدّل قوانينها وأحكامها . وأنّ النّصارى زعمت أنّه آب وابن وروح القدس . وذكر ما تدّعيه المجوس عن زرهشت في باب أهرمن « 10 » واهر « 11 » ، وما ادّعاه مانى : أنّ الكلمة انفصلت من الأب ومزّقت الشّياطين وقتلت ، وأنّ السماء من جلود الشياطين ، وأنّ الرّعد جرجرة « 12 » العفاريت « 13 » ، وأنّ الزّلزلة تحرّك الشّياطين تحت الأرض ، وأنّ مانى رفع سابور الّذي عمل له « الشّابرقان » « 14 » في الجوّ ، وأخفاه حينا هناك ، وأنّ مانى كان يختطف من بين « 15 » أيديهم بروحه « 16 » يحاذى « 17 » به عين الشّمس ، فربّما « 18 » مكث ساعة وربّما مكث أياما .
فأورد مثل هذه المحالات التي ابتدعها المبتدعون في المجوسيّة « 19 »
هامش
( 1 ) - ان يوضع . . . التوراة : -A( 2 ) - عوراء : عورىC( 3 ) - اهديتم : اهتديتمA( 4 ) قبلوه : ما قبلوهAB( 5 ) - إبريسم ابريشيمC( 6 ) ، دقيق : رقيقB( 7 ) - الشمشار الشمشادA( 8 ) - مما : ماC( 9 ) عابها : عاب بهاC( 10 ) - اهرمن : هرمنC( 11 ) اهر : اهنAB( 12 ) - جرجرة : جرحرةC( 13 ) ، العفاريت : العقاريبC( 14 ) - الشابرقان : الشامرفانA، الشايرقانB( 15 ) - بين : عينA( 16 ) ، بروحه : لروحهA( 17 ) يحاذى : يتعاذىA( 18 ) فربما : -A - A، فهماC( 19 ) - المجوسية ، للمجوسيةA