تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
كما يقول « 2 » ما أنت بحمد اللّه بمجنون « 1 » . ثم قال على أثر ذلك :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
، قالوا في تفسيره : الخلق العظيم ، هو القرآن ؛ يعنى : أنّ الّذي تورده « 3 » ، ليس هو من الجنّ بل ، هو القرآن العظيم الّذي هو وحى من اللّه عزّ وجلّ « 4 » . ( 9 ) فإذا كان الامام « 5 » في مثل حال محمّد ( ص ) من كماله وجمعه للخصال الحميدة كلّها التي تكون « 6 » في النّاس من الصّدق والأمانة والعقل والحلم والرّزانة والوقار وحسن الخلق والتّواضع والسّخاء والوفاء والشّجاعة ورقّة القلب والتّعطف على من آمن به وتبعه ، والعفو عمن كفر به وخالفه « 7 » عند ظفره به ، وغير ذلك من كلّ « 8 » خصلة محمودة تكون في النّاس ، فلا يجوز أن يتّهم من « 9 » يكون في مثل هذه الحال بأن « 10 » يتكلّم ، بما يعرف غيره فيه التّناقض والاختلاف ، ويجهل هو ما يتكلّم به ؛ فانّ محمّدا « 11 » ( ص ) قد كان جمع هذه الخصال كلّها ؛ ونحن نذكر منها « 12 » ما هي مشهورة عنه ، ليعرف صدق ما ذكرناه ان شاء اللّه تعالى « 13 » .
هامش
( 1 ) - قوله . . . بمجنون : -C( 2 ) يقول : -B( 3 ) - تورده : يوردهB( 4 ) - عز وجل : -A( 5 ) - الامام : الاماA( 6 ) - تكون : -B( 7 ) - خالفه : خالفA( 8 ) - كل : -C( 9 ) من : ومنA( 10 ) - بان : انABC( 11 ) - محمدا : محمدC( 12 ) - منها : -A( 13 ) - تعالى : -AB
أعلام النبوة — صفحة 76 | أبو حاتم الرازي