والمنّانيّة « 1 » وخلطها بما « 2 » في الكتب المنزّلة وآثار الأنبياء ، وأضافها إلى « 3 » رسل اللّه الطّاهرين الذين هم « 4 » براء من كلّ ذلك .
وزعم « 5 » أن هذا ، من رسومهم ، وأنّ هذا اختلاف وتناقض في كلامهم ؛ واحتجّ بذلك في دفع « 6 » النّبوّة ، وأراد أن يستظهر بهذه المخاريق والخرافات ، ويقوّى كلامه بهذه الأباطيل والسّخافات . ولعمري قد افتقر من أراد أن يطفئ نور اللّه بالمحالات « 7 » التي تدّعيها « 8 » المنّانيّة « 9 » والزّنادقة وغيرهم من الضّلّال في كل أمّة ؛ « واللّه متم نوره ولو كره الكافرون »
فنقول « 10 » في جوابه :
( 2 ) أمّا الّذي ذكره عن المجوس والمنّانيّة « 11 » ، فانّ الملحد قصد في ذلك « 12 » التّشنيع على أهل الملل ؛ وليست له حجّة في ايراد تلك المحالات « 13 » التي ابتدعها المنّانيّة « 14 » والمجوس « 15 » على إبطال النّبوّة ؛ فإنّ تلك بدع من الضّلّال ، مثلها ينسب إلى الفلسفة ؛ وسنذكره « 16 » في موضعه ان شاء « 17 » اللّه تعالى « 18 » .
( 3 ) فأمّا الّذي ذكره « 19 » أنّه في التّوراة وفي الإنجيل « 20 » وفي غيرهما من الكتب المنزّلة ، وما ادّعاه من التّناقض في القرآن ، فانّ أكثر ذلك أمثال مضروبة ، منها ما « 21 » معانيها واضحة « 22 » ، ومنها مستغلقة ؛ وليس هناك « 23 » اختلاف ولا تناقض ؛ وهو كله
هامش
( 1 ) - المنانية : المانيةAB( 2 ) بما : -A( 3 ) - إلى : الرC( 4 ) ، الذين هم : الذين همAB( 5 ) - زعم : قالB( 6 ) - دفع : رفعA( 7 ) - المحالات : المجادلات
( 8 ) تدعيها : -A( 9 ) - المنانية : المانيةAB( 10 ) - فنقول : -B، نقولAC -( 11 ) - المنانية : المانيةAB( 12 ) - ذلك : + فيA( 13 ) المحالات : المحلابC( 14 ) - المنانية المانيةAB( 15 ) المجوس : المجوسيةB( 16 ) - سنذكره : سنذكرA( 17 ) ان شاء : إنشاءB( 18 ) تعالى : -AC -( 19 ) - ذكره : -B( 20 ) في الإنجيلB( 21 ) - منهاما : ماAفيهاماC( 22 ) - واضحة : واضحاتA( 23 ) - هناك :B