رجلا قيروانيا كان آتيا في الحقل ، ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع » . وفي الباب التاسع عشر من إنجيل يوحنّا هكذا : « فأخذوا يسوع ومضوا به . فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يقال له موضع الجمجمة حيث صلبوه » .
86 - يفهم من الأناجيل الثلاثة ، الأول : أن عيسى عليه السلام نحو الساعة السادسة كان على الصليب ، ومن إنجيل يوحنّا أنه كان في هذا الوقت في حضور بيلاطس البنطي .
87 - كتب متّى ومرقس أن اللصّين اللذين صلبا معه كانا يعيّرانه ، وكتب لوقا أن أحدهما غيّره والآخر زجره وقال لعيسى عليه السلام : اذكرني يا ربّ متى جئت في ملكوتك .
فقال له عيسى : إنك اليوم تكون معي في الفردوس . ومترجمو التراجم الهندية المطبوعة سنة 1839 وسنة 1840 وسنة 1844 وسنة 1846 حرّفوا عبارة متّى ومرقس وبدّلوا المثنى بالمفرد لرفع الاختلاف . هذه سجيّة لا يرجى تركها منهم .
88 - يعلم من الباب العشرين والحادي والعشرين من إنجيل متّى أن عيسى ارتحل من أريحا وجاء إلى أورشليم . ويعلم من الباب الحادي عشر والثاني عشر من إنجيل يوحنّا أنه ارتحل من أفرايم وجاء إلى قرية بيت عينا وبات فيها ثم جاء إلى أورشليم .
89 - يفهم من هذه الأناجيل أن عيسى عليه السلام أحيا إلى زمان عروج السماء ثلاثة أموات ، الأول ابنة الرئيس كما نقل الإنجيليون الثلاثة الأوّلون ، الثاني الميت الذي نقله لوقا فقط من الباب السابع من إنجيله ، والثالث العازار كما نقل يوحنّا فقط في الباب الحادي عشر من إنجيله وفي الباب السادس والعشرين من كتاب الأعمال هكذا : « إن لم يؤلم المسيح يكن هو أول قيامة الأموات » . وفي الباب الخامس عشر من الرسالة الأولى إلى أهل قورنثيوس هكذا : « 20 قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين 22 سيحيي الجميع 23 ولكن كل واحد في رتبته المسيح باكورة ثم الذين للمسيح في مجيئه » . وفي الآية الثامنة عشر من الباب الأول من رسالة بولس إلى قولاسائس هكذا : « الذي هو البداية بكر من الأموات لكي يكون هو متقدّما في كل شيء » . فهذه الأقوال تنفي قيام ميت من الأموات قبل المسيح ، وإلّا لا يكون أول القائمين وباكورتهم ، ولا يكون متقدّما في هذا الباب . فكيف يصدق أقواله : هو أول قيامة الأموات ، وصار باكورة الراقدين ، والمسيح باكورة ، وبكر من الأموات ؟
ويصدق أقواله ما وقع في الآية الخامسة من الباب الأول من المشاهدات هكذا : « ومن يسوع المسيح الشاهد الأمين البكر من الأموات » . وما وقع في كتاب أيوب في الباب السابع من كتابه هكذا « 9 كما يضمحل السّحاب ويذهب هكذا من يهبط إلى الهاوية لا يصعد 10 ولا يرجع أيضا إلى بيته ولا يعرفه أيضا مكانه » . ترجمة فارسية سنة 1845 : 9 ( أبريرا كندة شده
إظهار الحق — صفحة 78
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٧٨