له : أنت قلت . وفي الباب الثالث عشر من إنجيل يوحنّا هكذا ، قال عيسى عليه السلام : إن واحدا منكم يسلّمني . فكان التلاميذ ينظر بعضهم إلى بعض متحيّرين . فأشار بطرس إلى تلميذ كان عيسى عليه السلام يحبّه أن يسأله ، فسأل ، فأجاب : هو ذاك الذي أغمس أنا اللقمة وأعطية . فغمس اللقمة وأعطاها يهوذا .
83 - كتب متّى في الباب السادس والعشرين في كيفية أسر اليهود عيسى عليه السلام ، أن يهوذا كان قال لليهود : امسكوا من أقبّله . فجاء معهم وتقدّم إلى عيسى وقال : السلام يا سيدي ، وقبّله ، فأمسكوه . وفي الباب الثامن عشر من إنجيل يوحنّا هكذا : فأخذ يهوذا الجند من عند رؤساء الكهنة والفريسيين ، فجاء فخرج يسوع وقال لهم : من تطلبون ؟ أجابوه : يسوع الناصري . قال لهم عيسى : أنا هو . وكان يهوذا مسلّمه أيضا واقفا معهم . فلما قال لهم إني أنا هو رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض . فسألهم مرة أخرى : من تطلبون ؟ فقالوا :
يسوع الناصري . أجاب عيسى : قد قلت لكم إني أنا هو ، فإن كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون . فقبضوه وأمسكوه .
84 - اختلف الإنجيليون الأربعة في بيان إنكار بطرس بثمانية أوجه : الأول : إن من ادّعى على بطرس أنه من تلاميذ عيسى كان ، على رواية متّى ومرقس ، جاريتان والرجال القيام ، وعلى رواية لوقا أمة ورجلان . الثاني : أن الجارية التي سألت أولا ، وقت سؤالها كان بطرس في ساحة الدار ، على رواية متّى ، ووسط الدار على رواية لوقا ، وأسفل الدار على رواية مرقس ، وداخل الدار ، على رواية يوحنّا . الثالث : اختلافهم في نوع ما سئل به بطرس .
الرابع : صياح الديك مرة كان بعد إنكار بطرس ثلاث مرات على رواية متّى ولوقا ويوحنّا ، وكان مرة بعد إنكار الأول ، ومرة أخرى بعد إنكار مرتين على رواية مرقس . الخامس : أن متّى ولوقا رويا عن عيسى أنه قال قبل أن يصيح الديك : تنكرني ثلاث مرات ، وروى مرقس أنه قال إنه قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات . السادس : جواب بطرس للجارية التي سألت عنه أولا على رواية متّى : ما أدري ما تقولين . وعلى رواية يوحنّا : فقط . وعلى رواية مرقس : لست أدري ولا أعرف ما تقولين . وعلى رواية لوقا : يا امرأة ما أعرف . السابع : جوابه للسؤال الثاني على رواية متّى كان بعد الحلف والإنكار هكذا : ما أعرف هذا الرجل . وعلى رواية يوحنّا كان قوله : لست أنا . وعلى رواية مرقس : الإنكار فقط . وعلى رواية لوقا : يا رجل ما أنا هو . الثامن : أن الرجال القيام وقت السؤال كانوا خارج الدار على ما يفهم من مرقس ، وكانوا وسط الدار على ما يفهم من لوقا .
85 - في الباب الثالث والعشرين من إنجيل لوقا هكذا : « ولمّا مضوا به أمسكوا سمعان
إظهار الحق — صفحة 77
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٧٧