العصا . ويعلم من الآية الثامنة من الباب السادس من إنجيل مرقس أنه كان أجازهم لأخذ العصا .
78 - في الباب الثالث من إنجيل متّى جاء عيسى إلى يحيى عليهما السلام للاصطباغ ، فمنعه يحيى قائلا : إني محتاج أن أصطبغ منك ، وأنت تأتي إليّ . ثم اصطبغ عيسى منه ، وصعد من الماء ، فنزل عليه الروح مثل حمامة . وفي الباب الأول من إنجيل يوحنّا : لم أكن أعرفه وعرفته بنزول الروح مثل حمامة . وفي الباب الحادي عشر من إنجيل متّى ، أنه لمّا سمع يحيى أعمال المسيح أرسل تلميذين إليه وقال له : أنت هو الآتي أم ننتظر آخر ؟ فعلم من الأول أن يحيى كان يعرف قبل نزول الروح ، ومن الثاني ما عرف إلّا بعد نزول الروح ، ومن الثالث أنه لم يعرف بعد نزول الروح أيضا . ووجّه صاحب ميزان الحق في الصفحة 133 من كتابه حلّ الإشكال العبارتين الأولتين بتوجيه ردّه صاحب الاستبشار بأكمل وجه . وهذا الردّ وصل إليه . وكذا رددته في كتابي إزالة الشكوك . ولمّا كان التوجيه المذكور ضعيفا ولا يرتفع منه الاختلاف بين عبارتي متّى ، تركته هاهنا لأجل خوف الطول .
79 - في الآية 31 من الباب الخامس من إنجيل متّى قول المسيح هكذا : « إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا » . وفي الآية الرابعة عشرة من الباب الثامن من إنجيله هكذا : « وإن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حقّ » .
80 - يعلم من الباب الخامس عشر من إنجيل متّى ، أن الامرأة المستغيثة لأجل شفاء بنتها كانت كنعانية . ويعلم من الباب السابع من إنجيل مرقس أنها كانت يونانية باعتبار القوم ، وفينيقية ثورية باعتبار القبيلة .
81 - كتب مرقس في الباب السابع أن عيسى أبرأ واحدا كان أصمّا وأبكما ، وبالغ متّى في الباب الخامس عشر فجعل هذا الواحد جمّا غفيرا ، وقال : جاء إليه جموع كثيرة معهم عرج وعمي وخرس وشلل وآخرون كثيرون فشفاهم . وهذه المبالغة كما بالغ الإنجيل الرابع في آخر إنجيله هكذا : « وأشياء أخر كثيرة صنعها يسوع إن كتبت واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع المكتوبة » . فانظروا إلى ظنه الصحيح وظنّنا أنه تسع هذه الكتب زاوية البيت الصغيرة جدا ، لكنهم عند المسيحيين ذوو إلهام فيقولون ما يشاءون بالإلهام . فمن يقدر أن يتكلّم .
82 - في الباب السادس والعشرين من إنجيل متّى ، أن عيسى قال مخاطبا للحواريين :
إن واحدا منكم يسلمني . فحزنوا جدا وابتدأ كل واحد منهم يقول : هل هو أنا يا رب ؟ فقال :
الذي يغمس يده معي في الصحفة يسلّمني . فأجاب يهوذا وقال : هل أنا هو يا سيّدي ؟ فقال
إظهار الحق — صفحة 76
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٧٦