تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بالإثم » . فيعلم من الأول أن اللّه يريد أن يخلّص جميع الناس ويصلون إلى معرفة الحق ، ومن الثاني أن اللّه يرسل عليهم عمل الضلال فيصدقون الكذب ثم يعاقبهم عليه . وعلماء بروتستنت على مثل هذا المضمون يقدحون في المذاهب الأخرى ، فيقال لهؤلاء المعترضين : أإغواء اللّه الناس أولا بإرسال عمل الضّلال ثم تعذيبهم عندكم قسم من أقسام النجاة والوصول إلى معرفة الحق ؟ 94 و 95 و 96 - كتب حال إيمان بولس في الباب التاسع والباب الثاني والعشرين والباب السادس والعشرين من كتاب الأعمال وفي الأبواب الثلاثة اختلاف بوجوه شتّى ، اكتفيت منها في هذا الكتاب على ثلاثة أوجه وأوردت في كتابي إزالة الشكوك عشرة منها : الأول ، أنه وقع في الباب التاسع هكذا : « وأما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا ينظرون أحدا » . وفي الباب الثاني والعشرين هكذا : « والذين كانوا معي نظروا النور وارتعبوا ، ولكنهم لم يسمعوا صوت الذي كلّمني » . ففي الأول ( يسمعون الصوت ) وفي الثاني ( لم يسمعوا ) . والباب السادس والعشرون ساكت عن سماع الصوت وعدم سماعه . الثاني : في الباب التاسع هكذا : « فقال له الربّ قم وادخل المدينة فيقال لك ما ذا ينبغي أن تفعل » . وفي الباب الثاني والعشرين هكذا : « قال لي الربّ قم واذهب إلى دمشق وهناك يقال لك عن جميع ما ترتب لك أن تفعل » . وفي الباب السادس والعشرين هكذا : « قم وقف على رجليك لأني لهذا ظهرت لك لأنتخبك خادما وشاهدا بما رأيت وبما سأظهر لك به منقذا إياك من الشعب ومن الأمم الذين أنا الآن أرسلك إليهم ، لتفتح عيونهم كي يرجعوا من ظلمات إلى نور ، ومن سلطان الشيطان إلى اللّه ، حتى ينالوا بالإيمان بي غفران الخطايا ونصيبا مع المقدسين » . فيعلم من البابين الأوّلين أن بيان ما ذا يفعل كان موعودا بعد وصوله إلى المدينة . ويعلم من الثالث أنه لم يكن موعودا ، بل بيّنه في موضع سماع الصوت . الثالث : يعلم من الأول أن الذين كانوا معه وقفوا صامتين ، ويعلم من الثالث أنهم كانوا سقطوا على الأرض ، والثاني ساكت عن القيام والسقوط . 97 - الآية الثامنة من الباب العاشر من الرسالة الأولى إلى أهل قورنثيوس هكذا : « ولا تزن كما زنى أناس منهم فسقط في يوم واحد ثلاثة وعشرون ألفا » . وفي الآية التاسعة من الباب الخامس والعشرين من سفر العدد هكذا : « وكان من مات أربعة وعشرون ألفا من البشر » . ففيهما اختلاف بمقدار ألف . فأحدهما غلط . 98 - الآية الرابعة عشرة من الباب السابع من كتاب الأعمال هكذا : « فأرسل يوسف واستدعى أباه يعقوب وجميع عشيرته خمسة وسبعين نفسا » . وهذه العبارة دالّة على أن يوسف