بالأتان والجحش وركب عليهما . وكتب الثلاثة الباقون ليأتيا بالجحش فأتيا به وركب عليه .
72 - كتب مرقس في الباب الأول أن يحيى كان يأكل جرادا وعسلا بريّا . وكتب متّى في الباب الحادي عشر أنه كان لا يأكل ولا يشرب .
الاختلاف الثالث والسبعون إلى الخامس والسبعين : من قابل الباب الأول من إنجيل مرقس ، والباب الرابع من إنجيل متّى ، والباب الأول من إنجيل يوحنّا ، وجد ثلاثة اختلافات في كيفية إسلام الحواريين : الأول ، أن متّى ومرقس يكتبان أن عيسى لقي بطرس وأندراوس ويعقوب ويوحنّا على بحر الجليل فدعاهم إلى الإسلام فتبعوه . ويكتب يوحنّا أنه لقي غير يعقوب عندما عبر الأردن . والثاني : أن متّى ومرقس يكتبان أنه لقي أولا بطرس وأندراوس على بحر الجليل ثم لقي بعد زمان قليل يعقوب ويوحنّا على هذا البحر . وكتب يوحنّا أن يوحنّا وأندراوس لقيا أولا في قرب عبر الأردن ، ثم جاء بطرس بهداية أخيه أندراوس ، ثم في الغد لمّا أراد يسوع أن يخرج إلى الجليل لقي فيلبس ثم جاء نثنائيل بهداية فيلبس ولم يذكر يعقوب . والثالث : أن متّى ومرقس يكتبان أنه لمّا لقيهم كانوا مشتغلين بإلقاء الشبكة وبإصلاحها ، ويوحنّا لم يذكر الشبكة ، بل ذكر أن يوحنّا وأندراوس سمعا وصف عيسى من يحيى عليه السلام ، وجاءا إلى عيسى ، ثم جاء بطرس بهداية أخيه .
76 - من قابل الباب التاسع من إنجيل متّى بالباب الخامس من إنجيل مرقس ، في قصة ابنة الرئيس ، وجد اختلافا ، قال الأول : إن الرئيس جاء إلى عيسى عليه السلام ، فقال :
إن ابنتي ماتت ، وقال الثاني : إنه جاء وقال ابنتي قاربت الموت . فذهب عيسى معه فلما كانوا في الطريق جاءت جماعة الرئيس فأخبروه بموتها . وسلّم المحقّقون من المتأخرين الاختلاف المعنوي هاهنا . فبعضهم رجّح الأول ، وبعضهم الثاني ، واستدلّ البعض بهذا ، أن متّى ليس بكاتب للإنجيل ، وإلّا لما كتب مجملا . ولوقا موافق لمرقس في بيان القصة غير أنه قال : جاء واحد من بيته فأخبره بموتها . واختلف العلماء المسيحية في موت الابنة المذكورة أكانت ميّتة في الحقيقة أم لا ؟ فالفاضل نيندر لا يعتقد بموتها ، بل يظن بالظن الغالب أنها كانت ميّتة في الرؤية لا في الحقيقة ، وقال بالش وشلي ميشر والشاشن : إنها ما كانت ميّتة بل كانت في حالة الغشي ، ويؤيد قولهم ظاهر قول المسيح عليه السلام أن الصبيّة لم تمت لكنها نائمة .
وعلى قولهم لا يكون هاهنا معجزة إحياء الميت .
77 - يعلم من الآية العاشرة من الباب العاشر من إنجيل متّى ، والآية الثالثة من الباب التاسع من إنجيل لوقا ، أن عيسى عليه السلام لمّا أرسل الحواريين كان منعهم من أخذ
إظهار الحق — صفحة 75
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٧٥